حذر المكتب الإقليمي للمنتدى المغربي للمواطنة وحقوق الإنسان بسيدي قاسم من تدهور حاد في وضعية الطريق الوطنية رقم 13، خاصة على مستوى المقطع الرابط بين جماعة عين الدفالي ومدينة جرف الملحة. وأشارت المنظمة في بلاغ رسمي إلى أن الإهمال وغياب أعمال الصيانة حول هذا المحور إلى مسلك مليء بالحفر والمنزلقات الخطيرة، مما يشكل تهديداً مباشراً لسلامة مستعمليه ويتسبب في أضرار مادية للمركبات.
وأورد البلاغ أن هذا المقطع الطرقي أصبح يمثل معاناة يومية لمستخدميه، حيث يضطر السائقون إلى خفض سرعاتهم إلى مستويات دنيا لا تتجاوز 10 كيلومترات في الساعة لتجنب الأعطاب. وأكد أن هذا التدهور لا يعرقل حركة السير فحسب، بل يؤثر سلباً على التنمية المحلية وينتهك الحق في تنقل آمن، محولاً الطريق إلى بؤرة محتملة للحوادث المرورية.
وسجلت المنظمة الحقوقية ضعف تفاعل الجهات المعنية مع هذه المشكلة، على الرغم من توالي التنبيهات والنداءات التي تم توجيهها، وهو ما يزيد من حدة المعاناة اليومية للمواطنين. واعتبرت أن استمرار هذا الوضع يشكل خرقاً للمبادئ الدستورية، مستشهدة بالفصل 31 الذي يلزم الدولة بضمان ظروف عيش لائقة وبنيات تحتية تحافظ على كرامة المواطنين.
كما أشار المصدر إلى أن هذا الإهمال يتعارض مع التوجيهات الملكية الداعية إلى تأهيل الشبكة الطرقية وتقريب الخدمات من المواطنين. وحمل البلاغ الوزارة الوصية المسؤولية الكاملة عن أي حوادث محتملة قد تنجم عن هذا التردي في حالة الطريق، داعياً إلى تدخل عاجل.
وطالبت المنظمة بإطلاق أشغال فورية لمعالجة الحفر والنقاط السوداء على هذا المحور، مع برمجة مشروع شامل لإعادة تأهيله وتوسعته ضمن ميزانية السنة الجارية، بدلاً من الاكتفاء بالحلول الترقيعية المؤقتة. كما طالبت بفتح تحقيق لتحديد الأسباب الكامنة وراء هذا التدهور، وإيفاد لجنة تقنية متخصصة لتقييم المخاطر الميدانية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وفي تصريح خاص، أكد تاج الدين الرحماني، الكاتب الإقليمي للمنتدى المغربي للمواطنة وحقوق الإنسان بسيدي قاسم، على خطورة الوضع. وأبرز أن المعاينات الميدانية التي قامت بها المنظمة كشفت عن تدهور واضح يعيق تنقل المواطنين ويؤثر بشكل كبير على شروط السلامة الأساسية.
وأضاف الرحماني أن انعكاسات هذا الوضع تتجاوز الأضرار الميكانيكية التي تلحق بالمركبات، لتمتد إلى إطالة مدة الرحلات وما يرافق ذلك من ضغوط نفسية وتوتر لدى السائقين. وشدد على أن الأمر يستدعي تدخلاً عاجلاً يضمن جودة الخدمات ويحترم الحق الدستوري في التنقل الآمن.
واختتم المتحدث تصريحه بالدعوة إلى اعتماد معالجة شمولية ومستدامة لهذا المحور الطرقي الحيوي، مع الإعلان عن مواصلة الترافع عبر القنوات القانونية المتاحة حتى يتم تحسين وضعه بشكل فعلي. وأكد على ضرورة تسريع وتيرة الإصلاح، وفتح قنوات تواصل مباشرة مع الفاعلين المحليين، مع ضمان تتبع ميداني منتظم لمراحل الأشغال لضمان جودتها وفعاليتها.
ومن المتوقع أن تتابع الجهات المعنية، وعلى رأسها الوزارة الوصية، البلاغات المقدمة بشأن هذا المقطع الطرقي. كما يتوقع أن تشكل هذه المطالبات الحقوقية ضغطاً إضافياً لتسريع إدراج مشروع إعادة التأهيل ضمن الأولويات، خاصة في ظل التأكيدات الرسمية المتكررة على أهمية تطوير البنية التحتية للنقل.
التعليقات (0)
اترك تعليقك