عاجل

الرباط عاصمة عالمية للكتاب لعام 2026: تتويج لمسيرة ثقافية طموحة

الرباط عاصمة عالمية للكتاب لعام 2026: تتويج لمسيرة ثقافية طموحة

حصلت مدينة الرباط، يوم الخميس، على لقب “العاصمة العالمية للكتاب لعام 2026” من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو). يأتي هذا التتويج الدولي تتويجاً لمسار ثقافي طويل وطموح تقوده المملكة المغربية، ويعكس التزام المدينة الراسخ بتعزيز القراءة والنشر والحوار الثقافي.

وتم الإعلان عن هذا الاختيار من مقر اليونسكو في باريس، بناءً على توصية لجنة استشارية دولية. تنافست الرباط مع عدة مدن عالمية أخرى على هذا اللقب المرموق، الذي يمنح سنوياً منذ عام 2001.

ويرتكز ترشيح الرباط على برنامج ثقافي متكامل، يهدف إلى جعل الكتاب أداة للاندماج الاجتماعي والتنمية المستدامة. ويولي البرنامج اهتماماً خاصاً لفئة الشباب، ولدور المكتبات كفضاءات حيوية للحوار والمعرفة.

وأشادت المديرة العامة لليونسكو، أودري أزولاي، بجودة الملف المقدم من الرباط. وأكدت أن البرنامج المقترح يركز على قيم الحوار والانفتاح، وهو ما يتوافق مع رسالة المنظمة الأممية.

ويعد اختيار الرباط أول مرة تحصل فيها مدينة عربية على هذا اللقب منذ اختيار الشارقة في الإمارات العربية المتحدة عاصمة عالمية للكتاب لعام 2019. كما يعكس الاعتراف المتزايد بالمشهد الثقافي المغربي النابض على المستوى الدولي.

وتتمتع الرباط بمشهد ثقافي غني، حيث تضم العديد من المؤسسات الثقافية البارزة، مثل المكتبة الوطنية للمملكة المغربية، والمتحف الوطني للفنون المعاصرة، ومسرح محمد الخامس. كما تستضيف المدينة مهرجانات ثقافية وفنية مهمة على مدار العام.

وسيبدأ التحضير الفعلي لفعاليات “العاصمة العالمية للكتاب 2026” في الرباط خلال الأشهر المقبلة. ومن المتوقع أن تشمل هذه الفعاليات معارض كتاب دولية، وندوات أدبية، وورش عمل للكتابة الإبداعية، ومبادرات لتشجيع القراءة في الأحياء والأماكن العامة.

وستتعاون السلطات المحلية والوطنية مع اليونسكو والمنظمات الثقافية الدولية لتنفيذ البرنامج المعلن. كما ستعمل على تعزيز الشراكات مع الناشرين والكتاب والمثقفين من جميع أنحاء العالم.

ومن شأن هذا الحدث أن يعزز من مكانة الرباط كقطب ثقافي إقليمي ودولي. كما يتوقع أن يساهم في تنشيط قطاع النشر والطباعة محلياً، ودعم صناعة الكتاب في المغرب والعالم العربي.

ويأتي هذا التكريم في إطار سلسلة من الاعترافات الدولية التي حظيت بها المدن المغربية، مما يعكس السياسة الثقافية الطموحة التي تنتهجها المملكة. ويمثل فرصة لتعزيز صورة المغرب كدولة تحافظ على تراثها وتنفتح على الثقافات العالمية في آن واحد.

وستتسلم الرباط الشعلة من العاصمة العالمية للكتاب لعام 2025، وهي مدينة برشلونة الإسبانية. وستمتد فعاليات الرباط على مدار عام كامل، بدءاً من 23 أبريل 2026، وهو اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف.

ومن المتوقع أن تعلن اللجنة المنظمة للحدث عن التفاصيل الكاملة للبرنامج والخطة التنفيذية خلال النصف الأول من العام المقبل. وسيتم تشكيل لجنة توجيهية تضم ممثلين عن وزارة الثقافة، وبلدية الرباط، والمجتمع المدني، والمهنيين في قطاع الكتاب.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.