عاجل

كايا كالاس، الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي، تزور المغرب لتعزيز الشراكة الاستراتيجية

كايا كالاس، الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي، تزور المغرب لتعزيز الشراكة الاستراتيجية

تستعد الرباط لاستقبال كايا كالاس، الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية ونائبة رئيس المفوضية الأوروبية، في زيارة رسمية للمملكة يومي 16 و17 أبريل 2026. وتأتي هذه الزيارة لتؤكد على الأهمية الاستراتيجية للعلاقات الثنائية بين أوروبا والمغرب، في وقت تشهد فيه المنطقة تحديات متعددة.

سيبدأ الجانب السياسي من هذه الزيارة في العاصمة المغربية بمحادثات رفيعة المستوى. حيث ستعقد كالاس اجتماعاً ثنائياً مع ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج. ومن المتوقع أن يركز اللقاء على الملفات الرئيسية للشراكة الأوروبية المغربية، وقضايا الأمن الإقليمي، بالإضافة إلى آفاق التعاون الاقتصادي والسياسي.

عقب المباحثات، سيعقد المسؤولان مؤتمراً صحفياً مشتركاً حوالي الساعة الثانية بعد الظهر، حيث قد يتم الكشف عن إعلانات مهمة حول مستقبل العلاقات بين بروكسل والرباط. وتعد هذه الخطوة جزءاً من النهج الأوروبي الرامي إلى تعزيز الحوار الاستراتيجي مع شركائه في الجوار الجنوبي.

خلال زيارتها، ستبحث الممثلة السامية مع وزير الخارجية المغربي سبل تعزيز التعاون في مجالات التجارة والطاقة والهجرة والاستثمار. كما ستتم مناقشة التطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك الوضع في منطقة الساحل والشرق الأوسط.

إلى جانب اللقاءات الرسمية، سيلتقي الضيف الأوروبي بعدد من النساء القياديات المغربيات العاملات في قطاعات متنوعة. وتهدف هذه اللقاءات إلى تسليط الضوء على دور المرأة في التنمية داخل المملكة، وتعزيز الحوار حول قضايا المساواة وريادة الأعمال ومشاركة المرأة في مراكز صنع القرار، وهي مواضيع تحظى بأولوية في سياسة الجوار الأوروبية.

سيشمل المحور الأخير من هذه الزيارة الرسمية مجال المعرفة والشباب. حيث ستتوجه كايا كالاس إلى جامعة يوروميد المرموقة، التي تعد رمزاً قوياً للتعاون الأكاديمي عبر المتوسط. وفي الموقع، ستجري محادثات مع رئيس المؤسسة، البروفيسور مصطفى بوسمينة.

ستختتم الزيارة بفعالية بارزة وهي حوار مباشر مع طلاب الجامعة. وستتيح هذه الجلسة للممثلة السامية الاستماع إلى تطلعات الشباب المغربي ومناقشة دور الأجيال القادمة في بناء فضاء متوسطي مزدهر ومستقر. ويعكس هذا التركيز الاهتمام الأوروبي المتجدد بالشباب كقوة دافعة للتغيير والابتكار.

تعد زيارة كالاس الأولى من نوعها للمغرب في منصبها الجديد، مما يعكس رغبة الطرفين في إعطاء دفعة جديدة للعلاقات الثنائية. وتأتي في إطار الحوار السياسي المنتظم بين المملكة المغربية والاتحاد الأوروبي، والذي يشمل مجالات التعاون الأمني والاقتصادي والاجتماعي.

من المتوقع أن تبحث الزيارة أيضاً سبل تفعيل اتفاقية الشراكة الجديدة التي تم الاتفاق عليها مسبقاً، والتي تهدف إلى تحديق الإطار القانوني للعلاقات الثنائية. كما قد يتم التطرق إلى مشاريع البنية التحتية الكبرى والمبادرات المشتركة في مجال الطاقة الخضراء والتحول الرقمي.

يُذكر أن العلاقات بين المغرب والاتحاد الأوروبي تشهد تطوراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، مع توقيع عدة اتفاقيات في مجالات الصيد البحري والطيران والبحث العلمي. وتعد المملكة شريكاً استراتيجياً رئيسياً للاتحاد في منطقة شمال إفريقيا.

ستكون الأنظار متجهة نحو المؤتمر الصحفي المشترك، حيث قد يتم الإعلان عن خطوات عملية جديدة لتعزيز التعاون الثنائي. كما سيراقب المراقبون النتائج الملموسة للزيارة، خاصة في مجالات الاستثمار والتبادل التجاري والتعاون الأمني، والتي ستحدد مسار العلاقات في الفترة المقبلة.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.