شهدت الرباط، اليوم الثلاثاء، توقيع اتفاقية إطار للشراكة بين المندوبية السامية للتخطيط بالمملكة المغربية ومنظمة الأمم المتحدة، بهدف تعزيز وتنسيق الجهود المشتركة في مجال التنمية البشرية المستدامة.
وتم التوقيع على الاتفاقية من طرف المندوب السامي للتخطيط، أحمد الحليمي، وممثلة منظمة الأمم المتحدة بالمغرب، ناتالي فوستييه، خلال حفل رسمي أقيم بالعاصمة الرباط.
وتركز الاتفاقية على تعزيز التعاون في مجالات متعددة، تشمل دعم السياسات العمومية القائمة على الأدلة، وتبادل المعرفة والخبرات الفنية، وتعزيز القدرات الوطنية في مجال رصد وتقييم أهداف التنمية المستدامة.
وتهدف هذه الشراكة الجديدة إلى تحقيق تكامل أكبر بين البرامج الوطنية والمبادرات الأممية، مما يساهم في تسريع وتيرة تحقيق الأهداف التنموية التي التزم بها المغرب على الصعيدين الوطني والدولي.
وأكد المندوب السامي للتخطيط، خلال كلمته في حفل التوقيع، أن هذه الاتفاقية تأتي في إطار الدينامية التي يعرفها التعاون بين المغرب ومنظومة الأمم المتحدة، مشيراً إلى أهمية تعزيز العمل المشترك لمواجهة التحديات التنموية الحالية والمستقبلية.
من جانبها، أشادت ممثلة الأمم المتحدة بالمستوى المتقدم للتعاون القائم مع المملكة المغربية، معتبرة أن هذه الاتفاقية الإطار ستوفر منصة قوية لتعزيز فعالية البرامج التنموية الموجهة لتحسين الظروف المعيشية للمواطنين.
وسيتم بموجب هذه الاتفاقية، وضع آليات عمل مشتركة لتنسيق الجهود في مجالات تشمل التعليم، والصحة، والحماية الاجتماعية، وتمكين المرأة والشباب، بالإضافة إلى قضايا التغير المناخي والانتقال الطاقي.
ويأتي هذا التوقيع تتويجاً لمسار طويل من التعاون الثنائي المثمر، ويعكس الإرادة المشتركة للطرفين لرفع سقف الطموحات ومواءمة البرامج مع الأولويات الوطنية وأجندة 2030 للتنمية المستدامة.
ومن المتوقع أن تساهم هذه الشراكة المعززة في تحسين مؤشرات التنمية البشرية على المستوى المحلي والجهوي، من خلال تصميم وتنفيذ مشاريع ومبادرات أكثر استهدافاً وفعالية.
وستعمل الأطراف الموقعة على عقد اجتماعات دورية للتشاور والتقييم، لضمان متابعة تنفيذ بنود الاتفاقية وتحقيق النتائج المرجوة منها في الأجلين المتوسط والطويل.
ويعد هذا التعاون خطوة عملية نحو ترجمة التوجهات الاستراتيجية للمملكة في مجال التنمية البشرية إلى إجراءات ملموسة، بدعم من الخبرة والتجربة الأممية الواسعة في هذا المجال.
ومن المرتقب أن يشرع الطرفان، خلال الأشهر القليلة المقبلة، في وضع الخطط التنفيذية التفصيلية للبرامج المشتركة، مع تحديد المؤشرات الدقيقة لقياس الأثر والنتائج المحققة على أرض الواقع.
التعليقات (0)
اترك تعليقك