توصلت جماعة الدار البيضاء والنقابات العمالية الممثلة لعمال شركات النظافة إلى اتفاق يهدف إلى حماية حقوق ومكتسبات العمال ضمن دفتر تحملات الصفقة الجديدة لتدبير قطاع النظافة بالمدينة. وجاء هذا التفاهم بعد سلسلة من الاجتماعات بين الطرفين، كان آخرها اجتماع عقد يوم الخميس الماضي بمقر الجماعة.
وتمحور الاجتماع، الذي حضره ممثلون عن الجامعة الوطنية لموظفي الجماعات الترابية والتدبير المفوض بجهة الدار البيضاء-سطات، ومسؤولي المجلس البلدي، حول ضمان احترام حقوق العمال ونقلها كشروط أساسية يجب على الشركات المستقبلية المتعهدة بقطاع النظافة الالتزام بها. ويأتي هذا اللقاء في إطار التحضيرات الجارية لانتهاء العقد الحالي مع الشركتين المفوض إليهما تدبير القطاع.
وأكد ممثلو المستخدمين خلال المناقشات على ضرورة تثبيت الزيادات في الأجور التي تم تحقيقها سابقاً، وترسيم العمال المؤقتين الذين يعملون في القطاع. وحذروا من أن أي تراجع عن هذه المكتسبات من شأنه أن يؤدي إلى حالة من التوتر وعدم الاستقرار في هذا القطاع الحيوي.
وفي هذا الصدد، قال عبد الهادي الزاهيدي، عضو المكتب الجهوي للجامعة الوطنية لموظفي الجماعات الترابية والتدبير المفوض بجهة الدار البيضاء-سطات، إن مطالب العمال لا تتجاوز تثبيت المكاسب الاجتماعية التي تحققت بعد نضالات سابقة. وأوضح الزاهيدي أن هذه المكتسبات تشمل بشكل أساسي مستويات الأجور، والتغطية الصحية، بالإضافة إلى منحة عيد الأضحى، مؤكداً على أن دور الجماعة يتمثل في السهر على حماية هذه الحقوق.
من جهته، أعلن مولاي أحمد أفيلال، نائب عمدة الدار البيضاء المكلف بقطاع النظافة، عن التزام المجلس البلدي بحماية الوضعية المادية والاجتماعية لعمال النظافة، معتبراً إياها من الأولويات. وأفاد أفيلال بأن دفتر التحملات الخاص بالصفقة الجديدة قد تمت صياغته ليتضمن عدداً من النقاط المطلبية للعمال، وعلى رأسها بنود متعلقة بالأجور والمنح المختلفة.
وأشار نائب العمدة إلى أن المجلس البلدي يراهن على تحقيق المطالب الاجتماعية المشروعة للمستخدمين، معرباً عن انفتاحه الدائم على الحوار مع الشركاء الاجتماعيين والاستماع إلى مطالبهم. وهدف هذا الحوار، بحسب تصريحاته، هو الوصول إلى صيغ توافقية تخدم الملف المطلبي للعمال وتضمن استمرارية الخدمة بظروف لائقة.
ووفقاً للمعلومات التي تم تداولها، التزم مسؤولو جماعة الدار البيضاء خلال الاجتماع باحترام التعهدات المقدمة عند إبرام الصفقة الجديدة. كما تم الاتفاق على عقد جلسات حوار أخرى في المستقبل القريب لبحث نقاط أخرى ضمن المطالب الاجتماعية التي يرفعها العمال، وذلك لضمان معالجة جميع جوانب ملفهم المهني.
ويعد هذا الاتفاق خطوة مهمة نحو استقرار القطاع، خاصة في ظل المرحلة الانتقالية التي تسبق دخول متعهدين جدد. ويسعى الطرفان من خلاله إلى تجنب أي نزاعات عمل محتملة قد تنعكس سلباً على الخدمة المقدمة للمواطنين في العاصمة الاقتصادية للمملكة.
ومن المتوقع أن تستمر المشاورات بين ممثلي النقابات وإدارة الجماعة في الأسابيع المقبلة لمراجعة بنود دفتر التحملات النهائي قبل طرح الصفقة الجديدة. كما ستركز اللقاءات القادمة على آليات الرقابة والتتبع لضمان وفاء الشركة المستقبلية المتعهدة بجميع الالتزامات الاجتماعية تجاه العمال، وفقاً للاتفاق المبدئي الذي تم التوصل إليه.
التعليقات (0)
اترك تعليقك