عاجل

تزايد مقاهي الشيشة وبيع المعسل المهرب في تزنيث يثير تساؤلات حول الفعالية الأمنية

تزايد مقاهي الشيشة وبيع المعسل المهرب في تزنيث يثير تساؤلات حول الفعالية الأمنية

شهدت مدينة تزنيث، خلال الفترة الأخيرة، تزايداً ملحوظاً في عدد مقاهي تدخين الشيشة، حيث وصل العدد الإجمالي إلى ثمانية مقاهٍ. تتمركز غالبية هذه المقاهي عند المداخل الرئيسية للمدينة، بينما يتواجد اثنان منها في قلبها.

يتوزع خمسة من هذه المقاهي على الطرق المؤدية إلى كلميم وأكادير وتافراوت. ويوجد مقهى سادس على الشارع الرئيسي قرب المنطقة الإقليمية للأمن، بينما يقع سابعها على طريق أكلو بالقرب من الدائرة الأمنية الفتح. ويوجد المقهى الثامن في قلب المدينة القديمة بحي إد زكري.

بالتوازي مع انتشار مقاهي الشيشة، تشهد المدينة أيضاً تكاثر نقاط بيع مادة المعسل المهربة، والتي تباع بالتقسيط. ويبلغ عدد المحلات المتخصصة في بيع هذه المادة 11 محلاً، معظمها في الشوارع الرئيسية، رغم تصنيف المعسل كمادة ممنوعة قانوناً. تعمل بعض هذه النقاط داخل محلات لبيع التبغ، بينما تفتقر أخرى لأي تراخيص لممارسة هذا النشاط التجاري.

تتراوح أثمان خدمات تدخين الشيشة في مقاهي تزنيث بين 40 و50 درهماً للنرجيلة الواحدة. وفقاً لمعلومات من مصدر سابق في القطاع، فإن هذه الأثمان تدر على أصحاب المقاهي أرباحاً شهرية كبيرة، تعتبر هامة مقارنة بطبيعة الخدمات المقدمة التي لا تتطلب رأسمالاً كبيراً.

ورغم أن هذه المقاهي لا تتوفر سوى على رخص لتقديم المشروبات، فإنها تركز بشكل أساسي على خدمات النرجيلة بسبب حجم الأرباح المغرية، مع إيلاء نشاط المشروبات اهتماماً ثانوياً.

أما بخصوص بيع المعسل المهرب بالتقسيط، فيشكل بدوره نشاطاً مربحاً؛ إذ يشترى الكيلوغرام الواحد من قبل أصحاب المحلات بأسعار تتراوح بين 500 و600 درهم، ويعاد بيعه بالتقسيط بما يقارب 1000 درهم.

في المقابل، تبقى الحملات الأمنية الرامية إلى محاربة هذه الأنشطة محدودة. ويبلغ معدل هذه الحملات حملة أمنية واحدة في السنة تستهدف بعض المقاهي وتستثني أخرى. تقتصر الإجراءات خلالها غالباً على حجز بعض قنينات النرجيلة المتهالكة، لتعاود المقاهي نشاطها بشكل عادي بعد مغادرة المصالح الأمنية.

فيما يخص مكافحة تهريب المعسل، سُجل تدخل واحد نفذته عناصر الشرطة القضائية في شهر أبريل من العام الماضي. تمكنت خلاله من توقيف ثلاثة أشخاص وحجز كمية قدرها 90 كيلوغراماً من هذه المادة، كانت موجهة للبيع في محلات تجارية بالمدينة والإقليم.

وتتحول بعض مقاهي النرجيلة في المدينة، وفقاً للملاحظات، إلى فضاءات لتدخين المخدرات، حيث تفوح منها روائح قوية للمواد الممنوعة. كما تشير تقارير إلى تحول بعضها إلى أماكن لبيع مخدر الشيرا والأقراص المهلوسة بشكل علني. وكانت هذه الأنشطة وراء حادثة سابقة لدخول فتاة عشرينية في حالة هستيرية داخل أحد مقاهي الشيشة، بعد تناولها أقراصاً مخدرة ادعت اقتناءها من المقهى ذاته.

يتوقع مراقبون استمرار هذه الظاهرة في ظل محدودية الحملات الرقابية المنتظمة. كما يتوقع أن تشهد الفترة المقبلة ضغوطاً مجتمعية لمطالبة الجهات المعنية بتكثيف جهودها لمراقبة هذه الأنشطة وإنفاذ القانون، خاصة مع توسعها الجغرافي وارتباطها بأنشطة إجرامية أخرى.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.