قررت السلطات المحلية في الدار البيضاء، يوم الاثنين، تأجيل عملية ترحيل سوق السالمية لقطع غيار السيارات المستعملة من موقعه الحالي في سيدي عثمان، وذلك بعد اجتماع طارئ عقده عامل عمالة مقاطعات مولاي رشيد.
جاء القرار بعد حالة من الاستياء والغضب في أوساط المهنيين، إثر منع رجال السلطة المحلية في مناطق أخرى بضواحي العاصمة الاقتصادية، بعض العاملين بالسوق من ترحيل بضائعهم نحو مستودعات في أقاليم مجاورة.
عُقد الاجتماع بمقر عمالة مقاطعات مولاي رشيد، بحضور ممثلي الفيدرالية الوطنية لمستوردي وبائعي قطع الغيار المستعمل، ورئيس الاتحاد العام للمقاولات والمهن مولاي أحمد أفيلال، إضافة إلى ممثلي مهنيي سوق السالمية وأمين السوق.
أسفر الاجتماع عن قرار بالإبقاء على السوق في مكانه الحالي، وذلك ريثما يتم تجهيز السوق الجديد المقرر إقامته في منطقة مديونة.
وعبّرت الفيدرالية الوطنية لمستوردي وبائعي قطع الغيار المستعمل، المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للمقاولات والمهن، عن ارتياحها لهذا القرار، واصفة إياه بـ”التاريخي”، باعتباره يحول دون تعريض العاملين في القطاع لخسائر كبيرة.
من جهته، أعرب إبراهيم زريق، رئيس الفيدرالية الإقليمية لمستوردي وبائعي قطع الغيار المستعمل بعمالة الحي الحسني، عن ارتياح المهنيين للقرار، مشيراً إلى أنه سيعفيهم من أضرار كثيرة كانت ستترتب على عملية الترحيل الفوري.
ووجّه زريق، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، الشكر للسلطات على تعاملها مع الملف، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن مهنيي سوق “دالاس” بالحي الحسني، الذي تم هدمه قبل حوالي سنة، لا يزالون ينتظرون ترحيلهم نحو السوق الجديد في مديونة، وفقاً لوعد والي الجهة.
يُذكر أن مخططات السلطات المحلية كانت تهدف إلى تحرير الفضاء الحالي لسوق السالمية، لتنزيل مشروع كبير يتضمن تشييد فضاء رياضي وصحي بمحاذاة منطقة “كازا تيك فالي”، على مساحة تقدر بنحو 120 هكتاراً تابعة لملكية جماعة الدار البيضاء.
ويُتوقع أن تستمر أعمال التجهيز في موقع السوق البديل بمنطقة مديونة، في الفترة المقبلة، حيث ستعمل السلطات المعنية على توفير البنية التحتية والخدمات اللازمة لاستيعاب النشاط التجاري الحالي للسوق.
ومن المنتظر أن تشهد الفترة الانتقالية تنسيقاً مستمراً بين ممثلي المهنيين والسلطات المحلية، لضمان سير العمل في السوق الحالي دون عوائق، إلى حين اكتمال الاستعدادات النهائية في الموقع الجديد.
التعليقات (0)
اترك تعليقك