عاجل

إغناطيوس رامونيت يحلل تحولات الإعلام في عصر ما بعد الحقيقة وتصدعات النظام العالمي الجديد

إغناطيوس رامونيت يحلل تحولات الإعلام في عصر ما بعد الحقيقة وتصدعات النظام العالمي الجديد

قدم الصحفي والإعلامي الإسباني البارز، إغناطيوس رامونيت، محاضرتين تحليليتين في المغرب، يومي 15 و16 أبريل الجاري، تناول فيهما التحديات العميقة التي تواجه صناعة الإعلام والمعلومات في العصر الراهن.

جاءت المحاضرة الأولى في مدينة الدار البيضاء يوم الاثنين 15 أبريل، بينما عقدت المحاضرة الثانية في العاصمة الرباط يوم الثلاثاء 16 أبريل. وركزت المحاضرتان على ظاهرة “ما بعد الحقيقة” وتأثيراتها على المشهد الإعلامي العالمي.

بدأ رامونيت، وهو مدير نشر النسخة الإسبانية من “لو موند ديبلوماتيك” وأستاذ جامعي متخصص في النظرية الاتصالية، حديثه بالتركيز على التغيرات البطيئة والجذرية التي تشهدها صناعة المعلومات. وناقش الكيفية التي تتحرك بها هذه التغيرات بصمت، مع تأثيرات كبيرة على تشكيل الرأي العام والفهم الجماعي للأحداث.

امتد التحليل ليشمل التطور الطبيعي لهذه الظواهر الإعلامية وارتباطها المباشر بالتحولات الجيوسياسية الأوسع. وربط المحاضر بين أزمة المصداقية الإعلامية وانزياحات موازين القوى على الساحة الدولية.

تطرق المحاضر إلى مفهوم “النظام العالمي الجديد” والتصدعات البنيوية التي يعانيها. وحلل السياقات التاريخية والسياسية التي أدت إلى ظهور هذه التصدعات، مع التركيز على دور تدفق المعلومات المضللة والحملات الدعائية الممنهجة في تأجيج النزاعات وتعميق الانقسامات.

استند رامونيت في تحليله إلى خبرته الأكاديمية والبحثية الطويلة في حقل دراسات الإعلام والاتصال، وكذلك إلى مشاهداته الميدانية كصحفي غطى أحداثاً عالمية كبرى على مدى عقود.

لم يقدم المحاضر آراءً شخصية أو تحليلات انطباعية، بل اعتمد على إطار نظري ووقائع تاريخية وسياسية موثقة. وحافظ على النبرة الموضوعية والأكاديمية طوال عرضه، مع تجنب أي لغة ترويجية أو دعائية.

شهدت الفعاليتان حضوراً متنوعاً من الإعلاميين والأكاديميين وطلاب الجامعات والمهتمين بشؤون الإعلام والعلاقات الدولية. ونظمت المحاضرتان ضمن برنامج ثقافي وفكري يستضيف شخصيات عالمية لتقديم رؤى حول القضايا الدولية الملحة.

تأتي أهمية هذه المحاضرات في سياق النقاش الدائر عربياً وعالمياً حول أزمة الثقة في وسائل الإعلام التقليدية والرقمية على حد سواء. كما تكتسب أهمية إضافية في ظل الانتشار الواسع للأخبار الزائفة والمحتوى المضلل عبر منصات التواصل الاجتماعي.

يتوقع مراقبون أن تفتح هذه التحليلات باباً للنقاش الجاد في الأوساط الإعلامية والأكاديمية العربية حول سبل مواجهة تحديات عصر ما بعد الحقيقة. كما من المتوقع أن تتبع هذه المحاضرات حلقات نقاش وورش عمل متخصصة لتعميق الفهم حول آليات صناعة المحتوى الإعلامي المسؤول في البيئة الرقمية المعاصرة.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.