بحثت المملكة المغربية وجمهورية البرازيل الاتحادية، مؤخراً، سبل تعزيز التعاون الثنائي في مجال دعم وتمكين ريادة الأعمال النسائية، وذلك في إطار سعيهما لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
ويأتي هذا التوجه استناداً إلى اعتبار ريادة الأعمال النسائية رافعة رئيسية للنمو الاقتصادي والتحول الاجتماعي في كلا البلدين، حيث تشهد هذه القطاعات تطوراً ملحوظاً رغم التحديات القائمة.
ويركز الحوار الثنائي على تبادل الخبرات وأفضل الممارسات في السياسات والبرامج الداعمة لرائدات الأعمال، مع النظر في آليات عملية لتعزيز الشراكات بين المؤسسات المعنية في المغرب والبرازيل.
وتتمتع البرازيل بخبرة واسعة في مجال دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تقودها النساء، خاصة في قطاعات التكنولوجيا والابتكار والاقتصاد الإبداعي، وهي مجالات تلتقي مع أولويات التنمية في المغرب.
من جهتها، حققت المملكة المغربية تقدماً مهماً في السنوات الأخيرة على صعيد إدماج المرأة في الحياة الاقتصادية، من خلال إطلاق استراتيجيات وطنية وتشريعات داعمة، مما يجعل تجربتها ذات قيمة للجانب البرازيلي.
ويُتوقع أن يشمل التعاون المقترح مجالات عدة، منها تيسير الوصول إلى التمويل، وتنمية المهارات القيادية والإدارية، وخلق شبكات دعم وتبادل تجاري بين رائدات الأعمال في البلدين.
كما يُنظر إلى هذا التعاون كخطوة ضمن إطار العلاقات الثنائية الأوسع بين المغرب والبرازيل، والتي تشهد تنامياً مستمراً على المستويات السياسية والاقتصادية.
ويؤكد مراقبون أن تعزيز الشراكات في مجال الاقتصاد النسائي يمكن أن يساهم في زيادة حجم التبادل التجاري والاستثماري بين الدولتين، وفتح آفاق جديدة للتعاون في الأسواق الأفريقية والأمريكية اللاتينية.
ومن شأن هذا التوجه أن يدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة في كلا البلدين، خاصة الهدف الخامس المتعلق بالمساواة بين الجنسين وتمكين جميع النساء والفتيات.
وتعمل الجهات المعنية في المغرب والبرازيل حالياً على وضع إطار مؤسسي للتعاون، من المتوقع أن يتم الإعلان عن تفاصيله في الأشهر المقبلة، بالتزامن مع تحضير لقاءات ثنائية رفيعة المستوى.
ومن المرتقب أن تشكل زيارة رسمية متبادلة لوفود اقتصادية متخصصة الخطوة العملية التالية، لبحث آليات التنفيذ الملموسة وتوقيع اتفاقيات تعاون محددة.
التعليقات (0)
اترك تعليقك