عاجل

المجلس الوطني لحقوق الإنسان ووزارة العدل يبحثان تعزيز حماية ضحايا الاتجار بالبشر

المجلس الوطني لحقوق الإنسان ووزارة العدل يبحثان تعزيز حماية ضحايا الاتجار بالبشر

أعلن المجلس الوطني لحقوق الإنسان ووزارة العدل عن مساع مشتركة تهدف إلى تعزيز آليات حماية ضحايا الاتجار بالبشر، في خطوة تأتي ضمن جهود المملكة المغربية لمواءمة تشريعاتها مع المعايير الدولية ذات الصلة.

وجرت مناقشة هذا الملف خلال اجتماع عقده الجانبان مؤخراً، حيث تم التركيز على سبل تحسين التنسيق بين المؤسسات الحكومية وغير الحكومية المعنية بمكافحة هذه الجريمة العابرة للحدود.

يأتي هذا التحرك في وقت تشير فيه تقارير دولية إلى تزايد حالات الاتجار بالبشر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مما يستدعي تكثيف الجهود الوقائية والقانونية لحماية الفئات الأكثر هشاشة.

وخلال الاجتماع، شدد ممثلو المجلس الوطني لحقوق الإنسان على ضرورة اعتماد مقاربة شاملة تركز على حقوق الضحايا، وتضمن حصولهم على الدعم النفسي والقانوني اللازمين، إلى جانب تسهيل إجراءات الإبلاغ عن هذه الجرائم.

من جانبها، أكدت وزارة العدل على أهمية تحديث الإطار القانوني الوطني ليشمل تعريفات واضحة للجرائم المتعلقة بالاتجار بالبشر، وتشديد العقوبات على المتورطين فيها، مع توفير آليات تعويض فعالة للضحايا.

ويشار إلى أن المغرب كان قد صادق على عدة اتفاقيات دولية لمكافحة الاتجار بالأشخاص، من بينها بروتوكول باليرمو التابع للأمم المتحدة، إلا أن تطبيق هذه الاتفاقيات على أرض الواقع لا يزال يواجه تحديات تتعلق بالتنسيق بين المؤسسات.

ويعمل المجلس الوطني لحقوق الإنسان كآلية وطنية مستقلة لرصد ومراقبة أوضاع حقوق الإنسان، فيما تتولى اللجنة الوطنية المكلفة بتنسيق إجراءات مكافحة الاتجار بالبشر متابعة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية في هذا المجال.

وأكد الطرفان أن تعزيز حماية الضحايا يتطلب أيضاً توعية المجتمع بمخاطر هذه الجريمة، وتدريب العاملين في القطاع القضائي والأمني على التعامل مع الحالات بشكل يحترم كرامة الضحايا.

ووفقاً لمصادر مطلعة، من المرتقب أن تصدر توصيات مشتركة في الأسابيع المقبلة تتضمن خطوات عملية لتحسين آليات الإحالة والحماية، مع تحديد جدول زمني لتنفيذها.

وتأتي هذه الجهود في سياق إقليمي يشهد تزايداً في التنقلات البشرية غير النظامية، مما يرفع مخاطر تعرض المهاجرين واللاجئين لشبكات الاتجار بالبشر، خاصة في مناطق العبور والحدود.

ومن المتوقع أن تعمل الأطراف المعنية على إطلاق حملات توعوية للأشخاص في وضعية هشاشة، بالإضافة إلى تعزيز التعاون القضائي مع الدول الأخرى في مجال تبادل المعلومات والخبرات لمكافحة هذه الجريمة.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.