أطلقت وكالة “مقاولات المغرب” (Maroc PME)، يوم الأربعاء الماضي في مدينة الدار البيضاء، سلسلة جديدة من اللقاءات تحت عنوان “مواعيد المسؤولية المجتمعية للمؤسسات”، وذلك تحت شعار “المسؤولية المجتمعية للمؤسسات، طموح مشترك”.
وتأتي هذه المبادرة في إطار جهود الوكالة الرامية إلى تعزيز نشر ثقافة المسؤولية المجتمعية بين المقاولات المغربية، ولا سيما الصغيرة والمتوسطة منها، التي تشكل العمود الفقري للاقتصاد الوطني.
وتهدف اللقاءات إلى توفير منصة للحوار وتبادل الخبرات بين الفاعلين الاقتصاديين والمؤسسات العمومية ومنظمات المجتمع المدني حول أفضل الممارسات في مجال المسؤولية المجتمعية.
وشهد حفل الإطلاق حضور عدد من المسؤولين الحكوميين وممثلي الغرف المهنية وخبراء في مجال التنمية المستدامة، إضافة إلى عدد من رؤساء المقاولات.
وأكد المتحدثون خلال الجلسة الافتتاحية على أهمية المسؤولية المجتمعية للمؤسسات كأداة استراتيجية لتعزيز التنافسية الاقتصادية وتحقيق التنمية المستدامة، مشيرين إلى أن دمج هذه الممارسات في استراتيجيات العمل يساهم في تحسين الأداء المالي والسمعة المؤسسية.
وتتضمن سلسلة اللقاءات المقبلة عدة جلسات موضوعاتية ستغطي جوانب متعددة من المسؤولية المجتمعية، بما في ذلك الحكامة والشفافية، وحقوق العمال، وحماية البيئة، والمشاركة المجتمعية.
وأوضحت إدارة الوكالة أن هذه المواعيد ستكون فرصة للشركات للتعرف على المعايير الدولية في هذا المجال، وسبل تطبيقها بما يتلاءم مع خصوصية النسيج المقاولاتي المغربي.
وتندرج المبادرة ضمن الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة، التي تهدف إلى تعزيز التنمية الاقتصادية المتوازنة مع الحفاظ على الموارد الطبيعية والعدالة الاجتماعية.
وأشار المشاركون إلى أن المسؤولية المجتمعية للمؤسسات لم تعد مجرد خيار أخلاقي، بل أصبحت ضرورة تنافسية في الأسواق العالمية، خصوصا في ضوء ازدياد الطلب من المستهلكين والمستثمرين على منتجات وخدمات تتسم بالاستدامة.
كما نوه الحاضرون بالدور الذي تلعبه وكالة “مقاولات المغرب” في دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة من خلال برامج التكوين والمواكبة التقنية والمالية.
وتخطط الوكالة لتنظيم دورات مماثلة في باقي جهات المملكة، بهدف توسيع نطاق الاستفادة من هذه المبادرات وجعل المسؤولية المجتمعية ممارسة راسخة في النسيج الاقتصادي المغربي.
ومن المنتظر أن تعلن الوكالة عن جدول زمني مفصل للقاءات المقبلة خلال الأسابيع القادمة، وذلك بعد تقييم نتائج الدورة الأولى.
التعليقات (0)
اترك تعليقك