المؤتمر العالمي للخدمات الإصلاحية يناقش تخفيف الضغط على السجون

المؤتمر العالمي للخدمات الإصلاحية يناقش تخفيف الضغط على السجون

تعقد الجمعية الدولية للخدمات الإصلاحية والسجونية، للمرة الأولى في تاريخها، مؤتمرها العالمي على الأراضي الإفريقية. ويهدف المؤتمر إلى بحث سبل تخفيف الضغط المتزايد على السجون حول العالم، وذلك بمشاركة خبراء وممثلين عن مؤسسات إصلاحية من مختلف القارات.

وانعقدت فعاليات المؤتمر في العاصمة الإفريقية التي تستضيف الحدث، بحضور رسمي من الدول الأعضاء والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان. ويأتي تنظيم المؤتمر في إفريقيا ليعكس التحول في أولويات السياسات الإصلاحية نحو القارة، التي تواجه تحديات متنامية في قطاع السجون.

وتشير الإحصائيات المقدمة خلال الجلسات الافتتاحية إلى أن معدلات الاكتظاظ في السجون الإفريقية تجاوزت 150% في بعض الدول، مما يهدد حقوق النزلاء ويحد من فعالية برامج التأهيل وإعادة الإدماج. ويركز جدول أعمال المؤتمر على آليات استخدام التكنولوجيا الحديثة لتخفيف هذا الضغط.

وتتمثل أبرز الحلول التكنولوجية المطروحة على طاولة النقاش في أنظمة المراقبة الإلكترونية البديلة للاحتجاز، مثل الأساور الإلكترونية للرقابة عن بُعد. كما تناقش الجلسات تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تحليل سلوك النزلاء وتقييم مخاطر الإعادة إلى الإجرام، مما يساعد في تحديد من يمكن إطلاق سراحهم بشروط.

وتتضمن التوصيات الأولية للمؤتمر تعزيز التعاون بين الحكومات وشركات التكنولوجيا لتطوير منصات رقمية لإدارة السجون، بما يسمح بتقليل الاعتماد على السجن الفعلي لحالات بعينها. وقد استعرضت بعض الدول تجاربها في استخدام المحاكمات الافتراضية والتراسل المرئي لتقليل الحاجة إلى النقل المادي للسجناء.

ويشير خبراء القانون الجنائي إلى أن تطبيق هذه التكنولوجيات يتطلب إطاراً تشريعياً واضحاً لحماية حقوق النزلاء وضمان عدم التمييز. ويُنتظر أن يصدر عن المؤتمر بيان ختامي يتضمن توصيات عملية للدول الأعضاء، تتعلق بتبني أنظمة إصلاحية رقمية تتماشى مع المعايير الدولية.

ومن المقرر أن تستمر أعمال المؤتمر لمدة ثلاثة أيام، تتخللها ورش عمل مكثفة واجتماعات ثنائية بين الوفود المشاركة. وستُعرض التقارير النهائية على المنظمات الدولية المانحة لتقييم إمكانية تمويل برامج التحول الرقمي في السجون بالدول النامية.

وفي السياق ذاته، دعت الجمعية الدولية الحكومات الإفريقية إلى إدراج مشاريع التكنولوجيا الإصلاحية ضمن خططها الوطنية للتنمية المستدامة. وأكدت أن تخفيف الضغط على السجون لا يقتصر على البعد التكنولوجي فحسب، بل يتطلب أيضاً إصلاحاً تشريعياً شاملاً يواكب التطورات الرقمية.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.