ليلى بنعلي: نجاح المغرب في التحول الطاقي ليس وليد الصدفة

ليلى بنعلي: نجاح المغرب في التحول الطاقي ليس وليد الصدفة

أكدت ليلى بنعلي، الخبيرة والمتخصصة في مجال الطاقة، أن النجاح الذي حققه المغرب في مسار التحول الطاقي لم يكن نتيجة للصدفة أو الظروف، بل جاء نتيجة لاستراتيجية متكاملة ورؤية واضحة.

وفي مقابلة خاصة مع منصة «اقتصاد الشرق»، أوضحت بنعلي أن المملكة المغربية استطاعت تحقيق تقدم ملموس في هذا المجال بفضل مجموعة من العوامل الأساسية التي تضافرت معاً.

وأشارت إلى أن الاستثمار المستمر في الطاقات المتجددة، وعلى رأسها الطاقة الشمسية والريحية، شكل العمود الفقري لهذه الاستراتيجية الوطنية. فقد تمكن المغرب من تطوير مشاريع ضخمة مثل مجمع نور للطاقة الشمسية في ورزازات، مما جعله نموذجاً رائداً في المنطقة.

كما شددت بنعلي على أهمية الإرادة السياسية القوية التي ساهمت في خلق بيئة مواتية للاستثمار في قطاع الطاقة النظيفة. فالدعم الحكومي المستمر والمستدام كان عنصراً حاسماً في دفع عجلة التحول الطاقي.

ولم تغفل الخبيرة دور الشراكات الدولية والتعاون مع المؤسسات المالية العالمية في توفير التمويل اللازم والخبرات التقنية المتطورة. فأكدت أن هذه الشراكات ساعدت المغرب على تجاوز التحديات التكنولوجية والمالية المرتبطة بالمشاريع الضخمة.

واعتبرت ليلى بنعلي أن النموذج المغربي في الطاقة المتجددة أصبح مرجعاً للعديد من الدول الإفريقية والعربية، حيث نجح في الجمع بين أهداف التنمية المستدامة وتوفير الطاقة بأسعار تنافسية.

وأضافت أن المغرب لم يكتفِ بتطوير قدراته الإنتاجية من الطاقة المتجددة، بل عمل أيضاً على بناء بنية تحتية متطورة لنقل وتوزيع الكهرباء، مما يعزز مرونة الشبكة الوطنية ويزيد من قدرتها على استيعاب الطاقات النظيفة.

من جهة أخرى، نوهت بنعلي إلى أن القطاع الخاص لعب دوراً مهماً في هذا النجاح من خلال استثماراته المباشرة ودخوله في شراكات مع القطاع العام، مما ساهم في تسريع وتيرة المشاريع وخفض التكاليف.

وفي ختام حديثها، توقعت ليلى بنعلي أن يستمر المغرب في تعزيز مكانته الإقليمية والدولية في مجال التحول الطاقي، وذلك من خلال الاستمرار في تنفيذ الخطط الوطنية الرامية إلى رفع نسبة الطاقة المتجددة في المزيج الطاقي إلى أكثر من 52% بحلول عام 2030، كما هو مقرر في الاستراتيجية الوطنية للطاقة.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.