يعيش العاملون في قطاع الصحة بجهة طنجة تطوان الحسيمة حالة من القلق بسبب ما وصفته مصادر نقابية بـ”المماطلة” في تنفيذ بنود اتفاق سابق مع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وذلك حسبما أفادت تقارير إعلامية.
ووفق معلومات نقلتها مصادر نقابية عن موقع “هسبريس” الإلكتروني، فإن المهنيين الصحيين يعانون من تشتت مصالحهم ومكتسباتهم بين الإدارة المركزية للوزارة والإدارة العامة للمجموعة الترابية الصحية بالشمال، خاصة في ظل وجود ملفات إدارية ومالية عالقة لم تُحل بعد.
وأوضحت المصادر ذاتها أن العديد من المهنيين، من مختلف الفئات الطبية والتمريضية والتقنية، أفادوا بأن وضعياتهم الإدارية على الموقع الإلكتروني للوزارة لم تُحدَّث بشكل كامل، على الرغم من استفادتهم من الحركة الانتقالية مرتين أو أكثر، ولا يزالون مسجلين في مقرات عملهم الأولى التي عُينوا فيها قبل سنوات، مما يؤدي إلى بطء في عملية التحيين وترتب عنه تداعيات إدارية ومالية وتنظيمية.
في هذا السياق، قال حمزة إبراهيمي، الكاتب الجهوي للنقابة الوطنية للصحة العمومية بالمجموعة الترابية والوكالات بجهة طنجة تطوان الحسيمة، إن تجربة المجموعة الصحية الترابية في طنجة، باعتبارها مرحلة أولية، أظهرت مجموعة من المشاكل والعراقيل التي ينبغي تداركها قبل تعميم الورش على باقي الجهات.
وأضاف إبراهيمي في تصريح لموقع “هسبريس” أن أي نقل أو دمج للموارد البشرية داخل المجموعات الصحية الترابية يجب أن يسبقه تصحيح شامل للوضعيات المهنية، وتسوية الترقيات في الرتب والدرجات، وصرف المستحقات المالية المرتبطة بالحراسة والإلزامية والمداومة، ومنحة التنقل ومنحة المردودية، بالإضافة إلى إقرار التحفيزات والأجر المتغير، مع تمكين المهنيين من مقررات تعيينهم النهائية وتحديد أماكن عملهم بشكل واضح لضمان الاستقرار الإداري والمهني.
وتطرق المسؤول النقابي إلى ملف السنوات الاعتبارية الذي وصفه بأنه من أبرز الملفات العاجلة التي تستوجب تسوية استعجالية قبل الانتقال الفعلي إلى المجموعات الصحية الترابية. وأوضح أن هذا الملف يُعتبر حقًا مكتسبًا ينتظر المعنيون تفعيل آثاره الإدارية والمالية كاملة، مشيرًا إلى أن استفادة الممرضين المساعدين من خمس سنوات اعتبارية، والممرضين المزاولين المرتبين في السلم 10 من ثلاث سنوات، والممرضين من الدرجة الممتازة المرتبين في السلم 11 من سنة واحدة، يجب أن تُحصر وتُترجم إلى قرارات واضحة ومنصفة دون مزيد من التأخير قبل تعميم المجموعات الترابية الصحية.
واختتم إبراهيمي تصريحه بالتأكيد على أن نجاح ورش المجموعات الصحية الترابية رهين بإنصاف الموارد البشرية الصحية وتسوية جميع ملفاتها العالقة، محذرًا من أن أي انتقال دون ضمان الحقوق سيعمق الاحتقان ويهدد الاستقرار المهني وجودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
يُذكر أن المجموعات الصحية الترابية أُنشئت في إطار إصلاح المنظومة الصحية المغربية، بهدف إعادة هيكلة الموارد البشرية والمادية على المستوى الجهوي، إلا أن التطبيق لا يزال يواجه تحديات تتعلق بالتنسيق بين الوزارة والإدارات الجهوية، وفق ما أوردته المصادر النقابية.
التعليقات (0)
اترك تعليقك