دعا المشاركون في المؤتمر الوزاري السنوي السادس لمبادرة "تكيف الزراعة الإفريقية" (AAA) إلى تخصيص استثمارات سنوية تبلغ 1.300 مليار دولار أمريكي لمساعدة القطاع الزراعي في القارة على مواجهة تداعيات التغيرات المناخية.
عُقد المؤتمر، يوم الأربعاء، في مدينة مكناس المغربية، على هامش فعاليات الدورة الثامنة عشرة للمعرض الدولي للفلاحة بالمغرب (SIAM 2026). وجمع المؤتمر وزراء زراعة من عدد من الدول الإفريقية، إلى جانب خبراء دوليين وممثلين عن منظمات إقليمية ودولية.
وأكدت المناقشات أن الزراعة الإفريقية تواجه تحديات غير مسبوقة نتيجة ارتفاع درجات الحرارة، وتغير أنماط هطول الأمطار، وزيادة وتيرة الجفاف والفيضانات. وأشار المشاركون إلى أن هذه الظواهر تؤثر سلباً على الأمن الغذائي وسبل عيش ملايين المزارعين في القارة.
تأتي مبادرة "AAA"، التي أُطلقت خلال مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ (COP22) في مراكش عام 2016، بهدف تعزيز قدرة النظم الزراعية الإفريقية على التكيف مع تغير المناخ. وتسعى المبادرة إلى حشد التمويل الدولي ونقل التكنولوجيا لصالح المزارعين الإفريقيين.
وشدد المشاركون على أن المبلغ المطلوب، وقدره 1.300 مليار دولار سنوياً، ضروري لتنفيذ مشاريع الري المستدام، وتحسين البذور المقاومة للجفاف، وتطوير البنية التحتية للتخزين والتوزيع، وتمويل التأمين الزراعي ضد المخاطر المناخية.
وحذر الخبراء من أن الفجوة التمويلية الحالية في قطاع التكيف الزراعي في إفريقيا تبلغ حوالي 100 مليار دولار سنوياً، وهو ما يعيق بشكل كبير تحقيق أهداف التنمية المستدامة وأجندة الاتحاد الإفريقي 2063.
ودعا المؤتمر الدول المانحة والمؤسسات المالية الدولية، بما في ذلك بنوك التنمية متعددة الأطراف، إلى زيادة مساهماتها في برامج التكيف المناخي الموجهة للزراعة الإفريقية. كما طالب بتحويل التزامات المناخ الدولية إلى مشاريع ملموسة على الأرض.
وناقش الوزراء آليات تحديث أنظمة الإنذار المبكر، وتوسيع نطاق الزراعة الذكية مناخياً، وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص في مجال الاستثمار الزراعي المقاوم للتغيرات المناخية.
واختتم المؤتمر أعماله بالإعلان عن تشكيل لجنة متابعة وزارية للإشراف على تنفيذ التوصيات الصادرة عنه. ومن المتوقع أن تُعرض نتائج هذه التوصيات خلال القمة الإفريقية المقبلة حول المناخ، المقرر عقدها في نيروبي، كينيا، في سبتمبر 2026.
التعليقات (0)
اترك تعليقك