عاجل

يونس السكوري يدافع عن حصيلة حكومته في ملف التشغيل أمام معارضة متشككة

يونس السكوري يدافع عن حصيلة حكومته في ملف التشغيل أمام معارضة متشككة

أعلن وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، أن مجلس الحكومة سيعتمد قبل الأول من مايو المقبل تعديل مدونة الشغل المتعلق بتخفيض ساعات العمل من 12 إلى 8 ساعات يومياً. جاء هذا التصريح خلال جلسة للأسئلة الشفوية بمجلس النواب، حيث واجه الوزير انتقادات من نواب المعارضة الذين شككوا في جدوى الإجراءات الحكومية لتحسين سوق العمل.

وأكد السكوري أن التعديل الحكومي يهدف إلى تعزيز حقوق العمال وتحسين ظروف العمل، مشيراً إلى أن النص الجديد سيُحال إلى البرلمان للمصادقة عليه بعد المصادقة عليه في مجلس الحكومة. وأوضح أن هذا الإجراء يأتي تنفيذاً للتوجيهات الملكية وللاتفاقات المبرمة مع الفرقاء الاجتماعيين، ضمن ورش إصلاح مدونة الشغل.

وذكر الوزير أن الحكومة قامت خلال السنوات الأخيرة بتسجيل أكثر من 500 ألف منصب شغل سنوياً، لكنه اعترف بأن معدل البطالة لا يزال مرتفعاً، خاصة في صفوف الشباب وخريجي الجامعات. وأشار إلى أن الحكومة تعمل على تطوير برامج التشغيل المباشر ومراجعة السياسات النشطة لسوق العمل لمواكبة التحولات الاقتصادية.

من جانبها، اعترضت فرق المعارضة على حصيلة الحكومة في قطاع التشغيل، معتبرة أن الأرقام المسجلة لا تعكس تحسناً حقيقياً في ظل تزايد عدد العاطلين عن العمل وتراجع القدرة الشرائية للأسر. وطالبت هذه الفرق بتسريع وتيرة الإصلاحات وتوفير حوافز حقيقية للمقاولات لتشغيل الشباب.

وتضمنت المناقشات النيابية انتقادات لبطء تنفيذ خطة إنعاش التشغيل، وخاصة في القطاعات الأكثر تضرراً من الأزمات المتتالية، مثل الصناعة التقليدية والسياحة والبناء. ودعا نواب الأغلبية إلى ضرورة التوافق بين الحكومة والنقابات والمقاولات لضمان نجاح الإصلاحات المرتقبة.

يُذكر أن تعديل مدونة الشغل يعد أحد أبرز الالتزامات الحكومية في المجال الاجتماعي، حيث ينص على تخفيض وقت العمل اليومي وحماية العمال من التشغيل الهش. وتنتظر الأوساط الاجتماعية والاقتصادية تفاصيل الإطار القانوني الجديد لضمان تطبيقه بشكل فعال.

ومن المنتظر أن يصادق مجلس الحكومة على مشروع التعديل في اجتماعه المقبل، لتحال بعدها إلى البرلمان للمناقشة والمصادقة خلال دورته الربيعية. ويعول المراقبون على أن يشكل هذا الإصلاح نقلة نوعية في علاقات الشغل داخل المملكة، في انتظار ما ستسفر عنه الحوارات الاجتماعية المقبلة.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.