عاجل

نفوذ العقاريين يوجه المشهد الانتخابي في طنجة.. دعم مالي ولوجستي يحسم الترشيحات

نفوذ العقاريين يوجه المشهد الانتخابي في طنجة.. دعم مالي ولوجستي يحسم الترشيحات

طنجة، المغرب — مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة في 23 سبتمبر، تتجدد في مدينة طنجة تساؤلات حول الدور الخفي الذي يلعبه كبار المنعشين العقاريين في تحديد المرشحين ودعم الحملات الانتخابية، في ظاهرة تتجاوز الانتماءات الحزبية أو الإيديولوجية.

وكشفت مصادر مطلعة لجريدة هسبريس الإلكترونية أن رفض بعض المنعشين العقاريين الترشح باسم أحزاب سياسية لا يعني ابتعادهم عن التأثير في العملية الانتخابية، بل إنهم يمارسون نفوذاً قوياً عبر دعم مرشحين محددين.

وأوضحت المصادر، التي فضلت عدم الكشف عن هويتها لحساسية الموضوع، أن عدداً من كبار المستثمرين في القطاع العقاري أبدوا موافقتهم على تمويل حملات أحزاب سياسية بعينها، شرط ضمان مقاعد لها في المجالس المنتخبة.

وبحسب المصادر ذاتها، فإن بعض “أباطرة” العقار سعوا إلى فرض أسماء محددة على قوائم الترشيح، مقابل التكفل الكامل بمصاريف الحملة الانتخابية في مدينة طنجة المليونية والمترامية الأطراف.

وأضافت المصادر أن مسؤولي أحزاب سياسية في طنجة باتوا يطرقون أبواب المنعشين العقاريين طلباً للدعم المالي، نظراً لما يتمتعون به من نفوذ مالي واجتماعي قوي، خاصة أولئك الذين ينفذون مبادرات اجتماعية في الأحياء الشعبية التي تعاني من الفقر والهشاشة.

ويرتبط المشهد السياسي في طنجة تاريخياً بعلاقة وثيقة مع قطاع العقار، حيث يجمع العديد من المنعشين بين الممارسة السياسية وتطوير المشاريع الإسمنتية، ما مكنهم من تراكم الثروة والتأثير في الخريطة السياسية المحلية.

ويُتوقع أن يستمر هذا النفوذ في الانتخابات المقبلة، وسط غياب آليات رقابية صارمة تحد من دور المال في توجيه العملية الانتخابية، وفق مراقبين.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.