عاجل

المغرب يندد باستخدام الممرات البحرية الدولية كورقة ضغط وابتزاز

المغرب يندد باستخدام الممرات البحرية الدولية كورقة ضغط وابتزاز

ندد مندوب المغرب الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عمر هلال، باستغلال الممرات البحرية الدولية كأدوات للضغط والابتزاز السياسي، وذلك خلال جلسة نقاش مفتوحة رفيعة المستوى حول الأمن البحري عُقدت بمقر الأمم المتحدة في نيويورك.

الجلسة التي ترأسها وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني، نظرا لترؤس مملكة البحرين لأعمال الدورة الحالية لمجلس الأمن، شهدت مداخلات من ممثلي الدول الأعضاء، حيث ركزت على تحديات الأمن البحري في ظل اضطرابات جيوسياسية متزايدة.

أكد السفير هلال أن الممرات المائية الدولية تشكل شرايين حيوية للتجارة العالمية والأمن الطاقي، لكنها تتحول أحيانا إلى ساحة لاستعراض القوة وفرض الإرادة السياسية عبر تهديد حرية الملاحة والملاحة الآمنة.

أشار إلى أن بعض الدول تستخدم هذه الممرات كورقة ضغط لتحقيق مكاسب سياسية أو عسكرية على حساب القانون الدولي والمصالح المشتركة للدول الساحلية والبحارة.

شدد المسؤول المغربي على ضرورة الالتزام بمبادئ القانون الدولي للبحار، لاسيما اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لسنة 1982، باعتبارها الإطار القانوني الشامل لتنظيم الأنشطة البحرية وحل النزاعات.

دعا هلال إلى تعزيز التعاون الإقليمي والدولي لمواجهة التهديدات البحرية، مثل القرصنة والهجرة غير النظامية والتلوث البحري، مؤكدا أن المغرب يتبنى مقاربة شاملة في هذا المجال، ترتكز على التنمية المستدامة وحوار الأطراف المعنية.

لفت إلى أن المغرب يولي أهمية خاصة لدور البحرية الملكية في حماية السواحل الوطنية ومكافحة الأنشطة غير المشروعة، فضلا عن الإسهام في عمليات حفظ السلام وأمن الملاحة في المنطقة.

أوضح السفير أن استهداف البنية التحتية البحرية الحساسة، مثل خطوط الأنابيب والكابلات البحرية، يعد تهديدا مباشرا للأمن الاقتصادي والطاقي للدول، داعيا إلى تطوير آليات إنذار مبكر وتعاون استخباراتي لمنع وقوع مثل هذه الهجمات.

أضاف أن المنطقة العربية تواجه تحديات بحرية مركبة، تشمل النزاعات الحدودية والأنشطة غير القانونية لجماعات مسلحة، مما يستوجب تنسيق المواقف العربية وتوحيد الجهود لضمان استقرار الممرات البحرية الحيوية، مثل مضيق جبل طارق، ومضيق هرمز، وخليج عدن.

خلص السفير هلال إلى أن المغرب سيواصل العمل مع الشركاء الدوليين والإقليميين لتعزيز الأمن البحري، عبر إطار متعدد الأطراف يضمن احترام القانون الدولي ويحد من سياسات الإكراه والابتزاز التي تهدد الاستقرار العالمي.

من المتوقع أن تثمر هذه المناقشات عن توصيات تدعو إلى اعتماد مدونة سلوك دولية بشأن الاستخدام المسؤول للممرات البحرية، وإدراج البعد الأمني والتنموي ضمن أولويات التعاون الإقليمي في الفترة المقبلة.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.