المغرب يجدد تضامنه الثابت مع مالي أمام مجلس السلم والأمن الإفريقي

المغرب يجدد تضامنه الثابت مع مالي أمام مجلس السلم والأمن الإفريقي

جددت المملكة المغربية، أمام مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، تأكيد تضامنها الفاعل والمستمر مع جمهورية مالي، داعية إلى تعزيز الدعم المقدم للجهود الوطنية في هذا البلد. جاء ذلك خلال اجتماع المجلس المخصص لمناقشة الأوضاع في مالي، حيث عبرت الوفود المشاركة عن مواقفها إزاء التحديات الأمنية والسياسية.

وأدانت delegation المغرب، خلال كلمتها، بشدة الهجمات الإرهابية والانفصالية التي استهدفت مناطق مدنية وعسكرية في مالي، معربة عن خالص التعازي والمواساة لأسر الضحايا وللشعب المالي. وشددت على استنكارها القاطع لهذه الأعمال التي تهدد السلم والأمن في المنطقة.

وجددت المملكة تأكيد تضامنها الكامل والدائم مع مالي، مشددة على تمسكها بسيادة هذا البلد وأمنه واستقراره ووحدة أراضيه. وأكدت أن موقف المغرب ثابت في دعم كل ما من شأنه الحفاظ على مقدرات الدولة المالية.

كما أعربت الرباط عن دعمها الكامل للسلطات الوطنية المالية في جهودها الرامية إلى مكافحة الإرهاب والانفصال، معتبرة أن هذه الجهود تتطلب تكاثفاً إقليمياً ودولياً. ودعت إلى ضرورة اعتماد مقاربة إقليمية معززة ومنسقة، تستند إلى آليات إفريقية ملائمة لضمان التكامل الفعال مع الجهود الوطنية.

واقترحت delegation المغرب تفعيل الصناديق المخصصة للاتحاد الإفريقي، بما يضمن استجابة سريعة وملائمة تتماشى مع احتياجات الوضع المتطور في مالي، وبالتنسيق الوثيق مع السلطات المالية. وأشارت إلى أن دعم الجوار الإقليمي يشكل عنصراً حاسماً في نجاح أي استراتيجية أمنية.

ويأتي هذا الموقف المغربي في سياق متابعة مستمرة لتطورات الأوضاع في منطقة الساحل والصحراء، حيث تتصدر قضايا مكافحة الإرهاب والتهديدات الانفصالية أولويات العمل الإفريقي المشترك. وتعد مشاركة المغرب في اجتماعات مجلس السلم والأمن تجسيداً لدور المملكة الفاعل داخل الاتحاد.

وتسعى الرباط، من خلال هذه المواقف، إلى تعزيز التعاون متعدد الأطراف مع الدول الإفريقية الشقيقة، لا سيما في مجال مكافحة الإرهاب وتحقيق الاستقرار. وتتطلع إلى أن تسفر الجهود الدولية والإقليمية عن تقدم ملموس على الأرض.

ومن المنتظر أن تواصل أجهزة الاتحاد الإفريقي متابعة تنفيذ القرارات المتعلقة بمالي، مع التركيز على تقديم الدعم الفني واللوجستي للسلطات الانتقالية. كما يُتوقع أن تشهد الفترة المقبلة تعزيزاً للتنسيق بين دول المنطقة لمواجهة التهديدات المشتركة.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.