في إطار الاستعدادات لاستضافة كأس العالم 2030، كشفت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، عن اعتماد الحكومة لثلاثة محاور استراتيجية لتطوير القطاع السياحي، وهي: تحسين الإطار القانوني، ودعم المؤسسات السياحية، وتعزيز تكوين الموارد البشرية.
جاء ذلك خلال جلسة للأسئلة الشفوية بمجلس النواب، حيث أوضحت الوزيرة أن هذه المحاور تأتي ضمن رؤية متكاملة لمواكبة التحديات التي يفرضها تنظيم هذا الحدث الرياضي العالمي، مشيرة إلى أن الوزارة بدأت نهجاً ميدانياً لإعادة تأهيل وإعادة فتح مؤسسات الإيواء السياحي المغلقة أو المتعثرة.
وبلغت الطاقة الإيوائية الفندقية حالياً أكثر من 300 ألف سرير، فيما تم إحداث 45 ألف سرير إضافي بين عامي 2020 و2025، وهو ما يمثل 108% من الهدف المحدد، وفق ما أفادت به الوزيرة.
ويأتي هذا الدعم في إطار برنامج “Cap Hospitality”، الذي أُطلق بالشراكة مع صندوق محمد السادس للاستثمار ووزارة الاقتصاد والمالية، ويهدف إلى تجديد الغرف وتحسين العرض السياحي، ويتضمن تحمّل الدولة لفوائد القروض، مع جدولة السداد على 12 عاماً وفترة سماح تمتد لعامين.
وأكدت عمور أن الدينامية السياحية تشمل جميع الجهات، بما في ذلك المناطق الجبلية والنائية، حيث سجلت منطقة درعة-تافيلالت ارتفاعاً بنسبة 22% في عدد الوافدين، ومنطقة طنجة-تطوان-الحسيمة بنسبة 14%، فيما بلغت الزيادة 10% في جهتي العيون-الساقية الحمراء وكلميم-وادي نون.
وفي ما يتعلق بتعزيز الرأسمال البشري، أشارت الوزيرة إلى إطلاق ثلاثة برامج بالتعاون مع مكتب التكوين المهني، وكشفت عن اعتماد نظام يعتمد على “الزبون السري” لتقييم جودة الخدمات في المؤسسات الفندقية.
أما بخصوص إصلاح الإطار القانوني للإيواء السياحي، فقد أعلنت الوزيرة عن إدخال نظام تصنيف مرن للفنادق، يُراجع كل خمس سنوات، ويعتمد على زيارات تقييمية مفاجئة، بهدف تحسين تنافسية القطاع وتجربة النزلاء.
واختتمت الوزيرة مداخلتها بعرض أرقام حول القطاع، منها إنشاء 380 مؤسسة سياحية خلال عامي 2024 و2025، تضم عدداً من السلاسل الفندقية الدولية الكبرى، ومنح الموافقة لـ91 مؤسسة فندقية للحصول على قروض تتحمل الدولة فوائدها، ويمكن أن تصل نسبة الدعم إلى 30% من تكلفة المشاريع.
ومن المتوقع أن تواصل الحكومة تنفيذ هذه الاستراتيجية خلال السنوات المقبلة، مع التركيز على تحسين جودة الخدمات وتوسيع الطاقة الاستيعابية، لضمان جاهزية القطاع لاستقبال الزوار خلال مونديال 2030 وتحقيق أهداف التنمية السياحية المستدامة.
التعليقات (0)
اترك تعليقك