وصل كريستوفر لانداو، نائب وزير الخارجية الأمريكي، اليوم إلى العاصمة المغربية الرباط، في زيارة رسمية تهدف إلى مناقشة سبل تطوير التعاون الأمني بين البلدين.
وتأتي هذه الزيارة في إطار علاقات استراتيجية متنامية بين الرباط وواشنطن، تشمل مجالات عدة أبرزها مكافحة الإرهاب والتطرف، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، وتعزيز قدرات القوات المسلحة المغربية.
وكان لانداو قد تولى منصبه الحالي في وزارة الخارجية الأمريكية مطلع العام الجاري، حيث يشرف على ملفات الأمن الإقليمي والدولي، بما في ذلك منطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط.
ومن المنتظر أن يعقد المسؤول الأمريكي سلسلة لقاءات مع مسؤولين مغاربة رفيعي المستوى، من بينهم وزير الخارجية ناصر بوريطة، ومسؤولون في وزارة الداخلية وإدارة الدفاع الوطني.
ويركز جدول أعمال الزيارة على تقييم التهديدات الأمنية المشتركة، خاصة في منطقة الساحل والصحراء، حيث تشهد بعض الدول نشاطًا متزايدًا للجماعات المسلحة والتهريب غير المشروع.
وتعد العلاقات الأمنية بين المغرب والولايات المتحدة نموذجًا للتعاون الثنائي الناجح، حيث تشمل تدريبات عسكرية مشتركة، مثل مناورات "الأسد الإفريقي"، وبرامج مساعدات أمنية متطورة.
كما تمثل زيارة لانداو فرصة لتنسيق المواقف بشأن الملفات الإقليمية، وفي مقدمتها قضية الصحراء المغربية، حيث تدعم واشنطن مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب.
وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة إلى تعزيز شراكاتها مع حلفائها التقليديين في منطقة شمال أفريقيا، لمواجهة التحديات الأمنية والجيوسياسية المتزايدة.
ويُنتظر أن تصدر بيانات مشتركة في ختام الزيارة، من شأنها أن تحدد الخطوات المقبلة لتعزيز التعاون الأمني والعسكري بين البلدين.
التعليقات (0)
اترك تعليقك