كندا تعترف بمبادرة الحكم الذاتي المغربية كأساس لحل نزاع الصحراء

كندا تعترف بمبادرة الحكم الذاتي المغربية كأساس لحل نزاع الصحراء

أعلنت كندا، يوم الثلاثاء، اعترافها بمخطط الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب كأساس جاد وموثوق لتسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية. وجاء هذا الموقف في بيان رسمي صدر عن وزارة الخارجية الكندية في أوتاوا، عقب اتصال هاتفي جمع مسؤولين من البلدين.

وأكدت الخارجية الكندية في بيانها أن مخطط الحكم الذاتي، الذي تقدمت به الرباط عام 2007، يمثل إطارا واقعيا للتفاوض من أجل التوصل إلى حل سياسي نهائي لهذا النزاع الممتد منذ عقود. وأشارت إلى أن هذا الموقف يعكس التزام كندا بدعم الجهود الأممية الرامية إلى إيجاد حل سلمي ومستدام.

وجاء الإعلان الكندي بالتزامن مع اتصال هاتفي بين وزيرة الخارجية الكندية ميلاني جولي ونظيرها المغربي ناصر بوريطة، حيث ناقش الجانبان سبل تعزيز التعاون الثنائي في مجالات متعددة، بالإضافة إلى التطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

ويعد هذا الموقف الجديد من أوتاوا تحولا مهما في سياستها الخارجية تجاه قضية الصحراء المغربية، حيث كانت كندا تتبنى مواقف محايدة في السابق. ويأتي هذا الاعتراف في إطار سلسلة من المواقف الدولية المتزايدة المؤيدة لمبادرة الحكم الذاتي المغربية.

وتعترف أكثر من 100 دولة حول العالم بمخطط الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب كحل جاد وواقعي للنزاع، بينما تواصل الأمم المتحدة جهودها لدفع الأطراف المعنية نحو طاولة المفاوضات. وتدعو قرارات مجلس الأمن الدولي إلى إيجاد حل سياسي واقعي ومتوافق عليه على أساس مبادرة الحكم الذاتي المغربية.

ويعكس التحول الكندي اتجاها متزايدا في المجتمع الدولي نحو دعم الموقف المغربي، خاصة بعد أن فتحت عدة دول قنصليات لها في مدينتي العيون والداخلة بالصحراء المغربية. كما أن هذا التطور يأتي في سياق تعزيز العلاقات الثنائية بين الرباط وأوتاوا في مجالات الاقتصاد والتجارة والاستثمار.

وتأتي هذه الخطوة الكندية بعد أيام من تصويت لجنة الأمم المتحدة الـ24 لصالح قرار يدعم الجهود الأممية في الصحراء المغربية، مما يعزز موقف الرباط في مفاوضات الحل السياسي. ويراقب المراقبون الدوليون ما إذا كانت كندا ستتخذ خطوات إضافية، مثل فتح قنصلية لها في الصحراء المغربية، على غرار دول أخرى.

ويرى المحللون أن هذا الاعتراف يمثل مكسبا دبلوماسيا مهما للمغرب، خاصة مع اقتراب موعد الجولة المقبلة من المفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة. وتتجه الأنظار حاليا إلى ردود فعل الأطراف الأخرى المعنية بالنزاع، بما في ذلك الجزائر وجبهة البوليساريو، إزاء هذا التطور الجديد.

ومن المتوقع أن تساهم هذه التطورات الإيجابية في تعزيز مسار الحل السياسي برعاية أممية، حيث تشير التوقعات إلى إمكانية عقد جولة جديدة من المشاورات بين الأطراف المعنية خلال الأشهر المقبلة. وتبقى الجهود الدولية مركزة على الوصول إلى حل متوافق عليه يضمن الاستقرار والتنمية في المنطقة.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.