اتفاقية لتحسين الوضع البيئي حول مطرح النفايات في مديونة

اتفاقية لتحسين الوضع البيئي حول مطرح النفايات في مديونة

أبرمت جماعة الدار البيضاء اتفاقية شراكة مع المجلس الإقليمي لمديونة وجماعة المجاطية أولاد الطالب وشركة التنمية المحلية الدار البيضاء للبيئة، بهدف تحسين المحيط البيئي للمطرح العمومي للنفايات الكائن بتراب عمالة إقليم مديونة. وتأتي هذه الخطوة بعد شكاوى متصاعدة من الساكنة المجاورة حول الروائح الكريهة المنبعثة من المطرح، التي ظلت تؤرقهم لسنوات.

وتتضمن الاتفاقية، التي من المتوقع المصادقة عليها خلال الدورة العادية لمجلس الجماعة في شهر مايو المقبل، إجراءات عملية تهدف إلى تقليص آثار التلوث البيئي. وتشمل هذه الإجراءات تعزيز عمليات التشجير والتهيئة في الفضاءات المحيطة بالمطرح، إضافة إلى تحسين المسالك الطرقية المؤدية إليه. كما تنص الاتفاقية على تقوية آليات المراقبة البيئية المرتبطة بتدبير العصارة الناتجة عن تحلل النفايات والانبعاثات الغازية.

ووفق معطيات رسمية، ستعمل السلطات المنتخبة مع السلطات المحلية في مديونة على إعادة التوازن البيئي في المناطق المحاذية للمطرح. ويركز الجهد على الحد من المخاوف المرتبطة بجودة الهواء والفرشة المائية الجوفية في المنطقة، التي تشكل مصدر قلق للسكان المحليين. وأكدت مصادر متابعة أن المبادرة تسعى إلى الرفع من مستوى المراقبة التقنية وتعزيز شروط السلامة البيئية في الموقع.

يذكر أن مطرح المجاطية أولاد الطالب يستقبل النفايات المنزلية لمدينة الدار البيضاء، ويقع في منطقة شهدت توسعاً عمرانياً سريعاً في السنوات الأخيرة. وقد تزايدت حدة الشكايات مع اقتراب المناطق السكنية من حرم المطرح، مما دفع الجماعات المحلية إلى البحث عن حلول عاجلة.

وتعتبر هذه الاتفاقية جزءاً من استراتيجية أوسع لجماعة الدار البيضاء لتحسين التدبير البيئي للنفايات الصلبة، في إطار التوجهات الوطنية للحد من التلوث الصناعي والمنزلي. ومن المتوقع أن يتم إنشاء أحزمة خضراء حول المطرح للمساعدة في امتصاص الروائح وتقليل تأثير الرياح على انتشارها.

وحتى تاريخ إعداد هذا التقرير، لم تُعلن الجهات المعنية عن جداول زمنية محددة لتنفيذ المشاريع المدرجة في الاتفاقية، لكن مصادر مطلعة أشارت إلى أن الأشهر القادمة ستشهد بدء أعمال التأهيل البيئي، مع إشراك المجتمع المدني في مراقبة التقدم المحرز.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.