عاجل

جماعة الدار البيضاء تشرع في نزع ملكية فيلا تاريخية بالمعاريف لتحويلها إلى مركز للصناعة التقليدية

جماعة الدار البيضاء تشرع في نزع ملكية فيلا تاريخية بالمعاريف لتحويلها إلى مركز للصناعة التقليدية

أدرجت جماعة الدار البيضاء، ضمن جدول أعمال دورتها العادية لشهر مايو التي تنعقد الأسبوع المقبل، نقطة تتعلق بالمصادقة على إعلان المنفعة العامة ونزع ملكية عقار يضم فيلا تاريخية في مقاطعة المعاريف، وذلك بعد أسابيع من إقالة باشا وقائد المنطقة على خلفية خروقات تعميرية مرتبطة بالعقار ذاته.

وتنص الوثائق الرسمية، التي اطلعت عليها هسبريس، على أن البقعة الأرضية موضوع النزع تحمل الرسم العقاري رقم 10654/س، وتبلغ مساحتها 299 مترا مربعا، وتقع بحي المستشفيات في مقاطعة المعاريف. وتهدف الجماعة من وراء هذا الإجراء إلى إنجاز مركز لعرض منتجات الصناعة التقليدية، في خطوة لاقت توجيهات مباشرة من والي جهة الدار البيضاء سطات، محمد امهيدية.

ومن المنتظر أن تعقد لجنة التعمير المختصة اجتماعا قريبا للمصادقة على القيمة العقارية النهائية للعقار، والتي ستحدد بناء على تقييم اللجنة الإدارية للتقييم. وحسب مصادر الجريدة، فإن المنطقة التي تقع فيها الفيلا مصنفة ضمن R+10، أي بارتفاع أقصى يبلغ عشرة طوابق، غير أن الجماعة قررت الحفاظ على المبنى التاريخي واستخدامه كفضاء ثقافي وتجاري مخصص لمنتجات الصناعة التقليدية.

وجاء قرار نزع الملكية بعد شهرين من كشف فضيحة هدم فيلا تاريخية بالمعاريف دون سند قانوني، مما دفع وزارة الداخلية إلى عزل كل من باشا عمالة مقاطعات آنفا وقائد ملحقة أنوال، وذلك عقب مثولهما أمام لجنة تأديب مركزية. وكان المسؤولان قد أوقفا قبل أسبوعين من صدور قرار العزل، وتزامن ذلك مع تحقيقات موسعة في القضية.

ووفق معطيات حصلت عليها الجريدة، فإن المرجح أن يحال ملف الهدم على النيابة العامة المختصة لتعميق البحث في ظروف إزالة الفيلا التاريخية، خاصة بعد أن تبين أن قرارا صدر لدعم المبنى سنة 2025، غير أن جهات غير محددة أوهمت قاطني العقار بأن الفيلا أصبحت آيلة للانهيار، ما دفعهم إلى إخلائها. ولم يصدر أي قرار رسمي بالهدم من مصالح جماعة الدار البيضاء أو مقاطعة المعاريف، وفق المصادر ذاتها.

وتكشف هذه التطورات عن تشدد السلطات المركزية في التعامل مع المخالفات التعميرية، وخصوصا تلك التي تمس المباني ذات القيمة التاريخية أو التراثية. كما تعكس حرص جماعة الدار البيضاء على تحويل العقار إلى منشأة عمومية تخدم القطاع الحرفي، بدلا من تركه عرضة للتعديات.

ومن المتوقع أن تشهد الأسابيع المقبلة اجتماعات مكثفة بين اللجان الإدارية والتقنية لتحديد التعويضات المناسبة للمالكين، وفق المساطر القانونية، قبل الشروع في عملية الإفراغ الفعلي للعقار. في الوقت نفسه، يترقب متابعون للشأن المحلي ما ستسفر عنه تحقيقات النيابة العامة في ملف هدم الفيلا الأولى، وما إذا كانت ستطال مسؤولين جدد.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.