الحرب في الشرق الأوسط تستنزف المخزون العالمي للنفط بمعدل قياسي

الحرب في الشرق الأوسط تستنزف المخزون العالمي للنفط بمعدل قياسي

حذرت وكالة الطاقة الدولية من أن العالم يسحب من احتياطياته النفطية بمعدل غير مسبوق، بعد أكثر من عشرة أسابيع على اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، مما يؤدي إلى تفاقم نقص الإمدادات عبر مضيق هرمز الحيوي.

أفادت الوكالة في تقريرها الشهري الصادر الأربعاء أن الاضطرابات المستمرة في الملاحة عبر المضيق، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، أدت إلى خسائر متصاعدة في التوريد.

أوضحت الوكالة أن هذه الخسائر تسببت في استنزاف المخزونات التجارية والاستراتيجية لدى الدول المستهلكة بوتيرة قياسية، قد تؤدي إلى نقص حاد في المعروض خلال الأسابيع المقبلة إذا لم تهدأ التوترات.

أشار التقرير إلى أن إجمالي السحوبات من المخزونات العالمية بلغ نحو 1.8 مليون برميل يومياً في المتوسط خلال الشهر الماضي، وهو أعلى مستوى مسجل منذ أزمة النفط في تسعينيات القرن الماضي.

أكدت الوكالة أن استمرار الوضع الراهن قد يدفع الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة، معربة عن قلقها من تأثر الاقتصاد العالمي بموجة تضخم جديدة.

في السياق ذاته، كشفت مصادر ملاحية عن زيادة بنسبة 40% في أقساط التأمين على ناقلات النفط العابرة لمضيق هرمز، مما يرفع تكاليف الشحن ويضغط على هوامش أرباح شركات الطاقة.

أضافت المصادر أن عدة شركات شحن كبرى قررت تحويل مسار ناقلاتها إلى طرق بديلة حول أفريقيا، مما يطيل مدة الرحلة بنحو أسبوعين ويرفع تكاليف النقل بنسبة تصل إلى 30%.

بدورها، دعت منظمة الدول المصدرة للنفط، أوبك، إلى تهدئة التصعيد العسكري حفاظاً على استقرار أسواق الطاقة، مؤكدة استعدادها لضخ إمدادات إضافية إذا لزم الأمر.

غير أن محللين أشاروا إلى أن الطاقة الإنتاجية الفائضة لدى أوبك محدودة، ولن تعوض بالكامل النقص الناجم عن إغلاق محتمل لمضيق هرمز.

على الصعيد السياسي، تجري جهود دبلوماسية مكثفة بوساطة أممية وإقليمية لخفض التصعيد في المنطقة، دون تحقيق تقدم ملموس حتى اللحظة.

من المتوقع أن تصدر وكالة الطاقة الدولية تحديثاً لتقديراتها بشأن الطلب والعرض العالميين خلال أسبوعين، مع تركيز خاص على أثر الحرب في الشرق الأوسط على أسواق الطاقة.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.