تحتفل أكاديمية الحسن الثاني للعلوم والتقنيات بالذكرى العشرين لتأسيسها، التي توافق السادس من يونيو الجاري، وذلك تحت رعاية الملك محمد السادس. تأسست الأكاديمية في عام 2003 بهدف تعزيز البحث العلمي وخدمة التنمية الوطنية إلى جانب الإسهام في التقدم العلمي العالمي.
جاء ذلك في كلمة للملك محمد السادس خلال حفل افتتاح الدورة الثالثة للجمعية العامة للأكاديمية عام 2005، حيث أكد أن رسالتها تقوم على خدمة البلاد والإسهام في تطوير العلوم. وتتزامن هذه الذكرى مع مسيرة امتدت لعقدين شهدت خلالها الأكاديمية تطوراً ملحوظاً في مجالات العلوم والتقنيات.
وتركز الأكاديمية على دعم البحث العلمي التطبيقي في قطاعات حيوية مثل الطاقة والماء والزراعة والصحة، إضافة إلى تعزيز نقل التكنولوجيا والابتكار. وتضم الهيئة العلمية للأكاديمية نخبة من الباحثين والخبراء الوطنيين والدوليين من مختلف التخصصات.
وقد سعت الأكاديمية خلال مسيرتها إلى بناء جسور التعاون مع المؤسسات العلمية الدولية والجامعات العالمية، مما أسهم في رفع مستوى البحث العلمي بالمغرب. كما نظمت عشرات الندوات والمؤتمرات والملتقيات العلمية التي تناولت قضايا راهنة مثل التغيرات المناخية والأمن الغذائي والتحول الرقمي.
وأشارت المصادر الرسمية إلى أن الأكاديمية تعمل حالياً على إطلاق برامج بحثية جديدة تتماشى مع الاستراتيجيات الوطنية للتنمية المستدامة. وتشمل هذه البرامج محاور متعلقة بالذكاء الاصطناعي والطاقات المتجددة والتكنولوجيا الحيوية.
ومنذ تأسيسها، حظيت الأكاديمية بدعم ملكي مستمر، كما تعاونت مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في وضع سياسات وطنية للبحث العلمي. ويعد إحداث منصة رقمية للعلماء الشباب أحد أبرز مبادراتها الأخيرة لتشجيع الباحثين الناشئين.
وتجدر الإشارة إلى أن الأكاديمية تحمل اسم الملك الراحل الحسن الثاني، تكريماً لدوره في دعم مسيرة العلم والمعرفة في المملكة. وتهدف الأكاديمية إلى أن تكون قطباً علمياً مرجعياً على المستويين الإقليمي والعربي.
وتستعد الأكاديمية لتنظيم ندوة دولية كبرى في الرباط خلال شهر سبتمبر المقبل، تحت عنوان «العلوم من أجل مستقبل مستدام»، بمشاركة خبراء من أوروبا وأفريقيا والعالم العربي. كما تعتزم إطلاق برنامج زمالة لأبحاث ما بعد الدكتوراه في مجالات العلوم التطبيقية.
التعليقات (0)
اترك تعليقك