عاجل

منظمة الصحة العالمية تطلق تحذيراً جديداً من انتشار الإيبولا في شرق الكونغو

منظمة الصحة العالمية تطلق تحذيراً جديداً من انتشار الإيبولا في شرق الكونغو

أطلقت منظمة الصحة العالمية، يوم الأربعاء، تحذيراً جديداً بشأن تطور وباء الإيبولا في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، مؤكدة تسارع وتيرة انتشار الفيروس في مناطق جديدة.

ويأتي هذا التحذير في وقت تتسابق فيه الجهود الطبية والدوائية لتوفير اللقاحات اللازمة للحد من تفشي المرض، وذلك في إطار ما وصفته المنظمة بسباق مع الزمن.

ووفقاً للبيانات الصادرة عن وزارة الصحة الكونغولية، فقد سُجلت عشرات الإصابات الجديدة خلال الأيام الأخيرة، مما يرفع إجمالي الحالات المؤكدة إلى مستويات مثيرة للقلق.

وقال مسؤولون في منظمة الصحة العالمية إن الوضع الوبائي يتطلب تعبئة فورية للموارد الطبية واللوجستية، خاصة في المناطق الحدودية.

وأضافوا أن فرق الاستجابة السريعة تعمل على تعقب المخالطين وعزل الحالات المشتبه بها، في محاولة لاحتواء الموجة الجديدة.

ويعد فيروس الإيبولا من الأمراض الفيروسية الحادة التي تسبب حمى نزفية شديدة، وقد بلغت نسبة الوفيات في بعض حالات التفشي السابقة ما بين 25% و90%.

وينتقل الفيروس إلى البشر من الحيوانات البرية، مثل الخفافيش والقرود، ثم ينتشر بين الناس عبر الاتصال المباشر بسوائل الجسم المصاب.

وتشمل أعراض المرض الحمى المفاجئة والوهن الشديد وآلام العضلات والصداع والتهاب الحلق، يليها قيء وإسهال وطفح جلدي، وفي الحالات المتقدمة نزيف داخلي وخارجي.

وتعمل منظمة الصحة العالمية بالتعاون مع السلطات الصحية الكونغولية والشركاء الدوليين على تسريع حملات التطعيم باستخدام اللقاحات المتاحة.

وقد أثبتت اللقاحات المضادة للإيبولا فعالية كبيرة في الحد من انتشار الفيروس خلال التفشيات السابقة، خاصة لقاح "إرفيبو" الذي طورته وكالة الصحة العامة الكندية.

وتشير التقديرات إلى أن آلاف الجرعات من اللقاحات قد وصلت إلى المناطق المتضررة، في حين يجري العمل على توفير المزيد من الإمدادات في الأيام المقبلة.

ويواجه فريق الاستجابة تحديات كبيرة تشمل صعوبة الوصول إلى المناطق النائية، وغياب البنية التحتية الصحية، فضلاً عن انتشار المعلومات المضللة حول المرض واللقاحات.

ودعت منظمة الصحة العالمية وسائل الإعلام المحلية والدولية إلى نشر معلومات دقيقة حول الفيروس وطرق الوقاية منه، محذرة من خطورة الشائعات التي قد تعيق جهود المكافحة.

ومن المتوقع أن تعقد المنظمة اجتماعاً طارئاً للجنة الطوارئ المعنية باللوائح الصحية الدولية خلال الأيام القادمة، لتقييم الوضع وتحديد ما إذا كان تفشي الإيبولا يشكل حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً.

ويأتي هذا التطور في وقت لا يزال فيه العالم يواجه تحديات صحية أخرى، مما يضع ضغوطاً إضافية على النظم الصحية في الدول الأفريقية والمنظمات الدولية المانحة.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.