القضاء ينهي ملف حركة جيل زد 212 في الدار البيضاء
أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف في الدار البيضاء، ليلة الخميس، أحكامها النهائية في قضية الشباب المرتبطين بما يُعرف بـ”حركة جيل زد 212″، والذين تم توقيفهم خلال احتجاجات شهدها الطريق السيار بالمدينة. هذه الأحكام وضعت حدًا لمسلسل قضائي استمر لأشهر، وسط ترقب عائلي وحقوقي.
قضت المحكمة في حق 3 شبان كانوا متابعين في حالة سراح بعقوبة حبسية مدتها سنة واحدة موقوفة التنفيذ، مما يعني عدم عودتهم إلى السجن. كما أصدرت أحكامًا بالسجن لمدة ثمانية أشهر في حق 13 شخصًا، وهو ما يعني مغادرتهم المؤسسة السجنية فورًا. أما بالنسبة لمتهمين آخرين، فصدر في حقهما حكم بالسجن لمدة تسعة أشهر نافذة، مما يعني بقاءهما في السجن لأسبوعين إضافيين.
ردود فعل عائلات المعتقلين على أحكام جيل زد
لقي الحكم القضائي ارتياحًا كبيرًا بين صفوف عائلات وأقارب المتهمين، خاصة أولئك الذين كانوا موقوفين في سجن عكاشة. فقد توجه ذووهم صباح اليوم الجمعة إلى المؤسسة السجنية في عين السبع، منتظرين خروج أبنائهم بعد صدور الحكم. وأعرب العديد من الحاضرين عن سعادتهم بانتهاء هذه المحنة، معتبرين أن الأحكام كانت منصفة نسبيًا.
يُذكر أن الملف شمل 18 شابًا تم توقيفهم على خلفية الاحتجاجات التي اندلعت على الطريق السيار بالدار البيضاء في 28 شتنبر الماضي. وكان الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف قد قرر متابعة المعنيين في حالة اعتقال بتهم عرقلة حركة السير وتعطيل المرور، بينما ووجه آخرون بتهم إضافية مثل استهلاك المخدرات.
خلفية الاحتجاجات وملف جيل زد
تعود وقائع هذه القضية إلى احتجاجات نظمها شباب ينتمون إلى ما بات يُعرف بـ”جيل زد”، مطالبين بتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية ومحاربة الفساد. وقد أوقفت مصالح الفرقة الولائية بالدار البيضاء، بناءً على تعليمات النيابة العامة، 21 شابًا في البداية، قبل أن يُحال 18 منهم على القضاء. وتنوعت التهم بين الإخلال بالأمن العام وتعطيل حركة المرور، ما أثار جدلًا حول شرعية الاعتقالات ومدى تناسبها مع طبيعة الاحتجاجات.
تجدر الإشارة إلى أن هذه القضية تأتي في سياق أوسع من المطالب الاجتماعية التي رفعها شباب مغاربة، والذين يعانون من البطالة وغلاء المعيشة. وقد طالب متابعون بضرورة فتح حوار جاد مع الشباب لتفادي تكرار مثل هذه الاحتجاجات، مع التأكيد على أن حرية التعبير مكفولة ضمن الحدود القانونية. للمزيد من المعلومات عن مفهوم جيل زد، يمكنكم الاطلاع على المصادر المتخصصة.
يمكنكم متابعة آخر الأخبار والتحليلات على الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب، حيث نقدم لكم تغطية شاملة للأحداث المحلية والدولية.
في الختام، تبقى قضية جيل زد مثالًا على التحديات التي تواجه الشباب المغربي في التعبير عن مطالبهم، وأهمية إيجاد قنوات للحوار البناء بين الدولة والمواطنين لتحقيق التنمية المنشودة.
التعليقات (0)
اترك تعليقك