تقرير بنك المغرب: تحسن نسبي في سوق الشغل لكن البطالة لا تزال مرتفعة
كشف تقرير بنك المغرب السنوي المرفوع إلى جلالة الملك محمد السادس عن تحسن ملحوظ في سوق الشغل المغربي خلال سنة 2025، مدعومًا بتسارع النمو الاقتصادي الذي بلغ 4.9%. ورغم خلق 193 ألف منصب شغل، إلا أن معدل البطالة لم ينخفض سوى بشكل طفيف من 13.3% إلى 13%، مما يعكس استمرار التحديات الهيكلية.
ويشير التقرير إلى أن القطاع الخدمي كان المحرك الرئيسي للتشغيل، حيث ساهم في خلق 123 ألف وظيفة، يليه قطاع البناء والأشغال العمومية بـ64 ألف وظيفة، ثم الصناعة بـ46 ألف وظيفة. كما تراجعت خسائر قطاع الفلاحة من 137 ألف إلى 41 ألف منصب. لكن هذه المكاسب لم تكن كافية لاستيعاب الزيادة في عدد السكان النشطين، الذي ارتفع بنسبة 1.4% ليصل إلى 12.5 مليون شخص.
تفاقم البطالة لدى النساء والشباب رغم التحسن العام
على الرغم من الانخفاض الطفيف في معدل البطالة الإجمالي، إلا أن البطالة لدى النساء ارتفعت بنسبة 1.1 نقطة مئوية لتصل إلى 20.5%، بينما انخفضت لدى الرجال بمقدار 0.8 نقطة إلى 10.8%. كما أن الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 سنة هم الفئة الوحيدة التي سجلت ارتفاعًا في البطالة، حيث بلغت نسبتهم 37.2%.
ويبرز التقرير أن 84.9% من العاطلين عن العمل هم من حاملي الشهادات، مما يدل على عدم ملاءمة التكوين مع متطلبات سوق الشغل. كما أن أكثر من نصف الباحثين عن عمل يبحثون عن أول وظيفة لهم، و65% منهم عاطلون منذ أكثر من سنة.
تفاقم ظاهرة النقص في التشغيل رغم تحسن المؤشرات
إلى جانب البطالة، يشير تقرير بنك المغرب إلى ارتفاع معدل النقص في التشغيل (underemployment) من 10.1% إلى 10.9%، حيث يعاني حوالي نصف المشتغلين من عدم تطابق مؤهلاتهم مع مناصبهم أو ضعف الأجور. ويسجل قطاع البناء والأشغال العمومية أعلى معدل للنقص في التشغيل بنسبة 21.7%.
كما يلفت التقرير الانتباه إلى أن 68.4% من العمال لا يستفيدون من التغطية الصحية المرتبطة بنشاطهم المهني، رغم الجهود المبذولة لتعميم الحماية الاجتماعية. وتؤكد هذه المعطيات أن جودة الوظائف لا تزال تشكل تحديًا كبيرًا.
للمزيد من المعلومات حول الاقتصاد المغربي، يمكنكم زيارة الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب. كما يمكن الاطلاع على مفهوم البطالة في ويكيبيديا.
التعليقات (0)
اترك تعليقك