معرض الصين التجاري المغرب 2026: جسر اقتصادي جديد بين المملكة وبكين
في إطار تعزيز العلاقات الاقتصادية المتنامية بين المغرب والصين، تستعد الدار البيضاء لاستضافة معرض الصين التجاري المغرب 2026 في الفترة من 17 إلى 19 نوفمبر 2026. هذا الحدث السنوي، الذي ينظمه مجموعة MIE، يهدف إلى خلق منصة مهنية متكاملة تجمع الشركات الصينية والدولية مع الفاعلين الاقتصاديين المغاربة، بهدف تطوير الشراكات التجارية والاستثمارية في قطاعات حيوية مثل التكنولوجيا الذكية، الإلكترونيات، مواد البناء، المعدات الصناعية، والسلع الاستهلاكية.
في حوار خاص مع صحيفة “الصباح”، أكد محمود لطيفي، المدير العام لمجموعة MIE Events لشمال وغرب أفريقيا، أن هذا المعرض يأتي ضمن استراتيجية أوسع لتطوير منصات مهنية تتناسب مع خصوصيات كل سوق. وأوضح أن المجموعة تعمل على تصميم كل معرض بناءً على القطاعات الأكثر واعدة في البلدان المستضيفة، مع التشاور مع الجمعيات المهنية والسلطات العامة لضمان تلبية الاحتياجات الفعلية. وأضاف: “نحن نخطط لمضاعفة أنشطتنا في المغرب ابتداءً من العام المقبل، لأن المملكة تمتلك مقومات تجعلها جسراً حقيقياً بين آسيا والشرق الأوسط وأفريقيا”.
المغرب: بوابة استثمارية نحو أسواق تضم مليار مستهلك
أشار لطيفي إلى أن المغرب يتمتع بأكثر من 50 اتفاقية تجارة حرة، مما يجعله بوابة مثالية نحو الأسواق الأوروبية والأمريكية والأفريقية. وأكد أن المجموعة تسعى إلى تغيير النظرة التقليدية للمغرب كسوق يضم 40 مليون نسمة فقط، ليصبح منصة تمكن من الوصول إلى أكثر من مليار مستهلك. وأضاف: “الاستثمارات الصينية في المغرب تشهد نمواً متسارعاً، ونحن نعمل على تعزيز هذه الديناميكية من خلال تنظيم فعاليات تسهل اللقاءات بين المستثمرين وصناع القرار”.
من جانبه، أكد أحمد زهور، نائب رئيس مجموعة MIE لأفريقيا والشرق الأوسط، أن المغرب يعد من بين الاقتصادات الأكثر ديناميكية في القارة، مشيراً إلى أن المجموعة تعمل في المملكة منذ 26 عاماً. وأوضح أن معرض الصين التجاري المغرب 2026 سيشهد مشاركة ما بين 8 و10 أجنحة وطنية من آسيا وأفريقيا وأوروبا، بالإضافة إلى برنامج يضم أكثر من 150 متحدثاً. كما سيتم تخصيص مساحة واسعة للقاءات B2B، التي تعتبر أداة أساسية لتعزيز التواصل الاقتصادي.
قطاعات واعدة وتقنيات ذكية في صدارة المعرض
يركز المعرض هذا العام على قطاعات رئيسية تشمل التجارة الإلكترونية، الصناعة، التكنولوجيا، الآلات الصناعية، والسلع الاستهلاكية. كما سيتم إعادة إطلاق مبادرة “الحياة الذكية الصينية” التي تركز على التقنيات الذكية، وهو مجال يشهد توسعاً كبيراً في المغرب. وأكد زهور أن المشاركة في المعارض المهنية تعتبر خطوة أولى حاسمة لأي شركة ترغب في استكشاف أسواق جديدة، حيث توفر إطاراً منظماً لعرض الفرص والمشاريع.
يذكر أن العلاقات المغربية الصينية تشهد تطوراً ملحوظاً، حيث تحل هذه السنة الذكرى العاشرة للشراكة الاستراتيجية بين البلدين. وقد تجلى هذا التطور في زيادة التبادل التجاري والاستثمارات الصينية في المملكة، خاصة في قطاعات الصناعة والبنية التحتية والتكنولوجيا الحديثة. للمزيد من المعلومات حول الاقتصاد المغربي، يمكنكم زيارة الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب. كما يمكنكم الاطلاع على العلاقات المغربية الصينية على ويكيبيديا.
التعليقات (0)
اترك تعليقك