في إطار الجهود المتواصلة للنهوض بكرة القدم النسوية في المغرب، عُقد اليوم اجتماع تنسيقي هام جمع بين رئيسة العصبة الوطنية لكرة القدم النسوية، خديجة إلا، والمدير التقني الوطني، فتحي جمال، إلى جانب ممثلي أندية البطولة الوطنية الاحترافية للسيدات في قسميها الأول والثاني. ويأتي هذا اللقاء في سياق تعزيز التشاور والتنسيق بين جميع الفاعلين في هذا المجال، بهدف وضع أسس متينة لتطوير اللعبة والارتقاء بها إلى مستويات أعلى، بما يليق بالمكانة التي تحتلها الرياضة المغربية بفضل الرؤية الحكيمة للملك محمد السادس.
أهداف اجتماع العصبة الوطنية لكرة القدم النسوية
يهدف اجتماع العصبة الوطنية لكرة القدم النسوية إلى مناقشة آفاق تطوير كرة القدم النسائية في المملكة، والوقوف على التحديات التي تواجه الأندية والمنتخبات، ووضع استراتيجيات فعالة لتحسين الأداء وتحقيق نتائج أفضل على الصعيدين القاري والدولي. وقد تم خلال الاجتماع التركيز على عدة محاور أساسية، من بينها تعزيز البنية التحتية، وتأهيل الأطر التقنية، ودعم الفئات السنية، وتحسين ظروف الممارسة للاعبات.
وقد افتتحت خديجة إلا الاجتماع بتقديم تهانيها الحارة للمنتخب الوطني النسوي الأول بمناسبة تأهله التاريخي إلى نهائيات كأس العالم للسيدات 2027 في البرازيل، للمرة الثانية على التوالي، وكذلك بمناسبة بلوغه الدور نصف النهائي من كأس أمم إفريقيا للسيدات التي تحتضنها المغرب. وأكدت أن هذه الإنجازات الرائعة لم تتحقق بالصدفة، بل هي ثمرة عمل دؤوب وتخطيط سليم من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم برئاسة فوزي لقجع، الذي يولي أهمية قصوى لتطوير كرة القدم النسوية.
عرض المدير التقني الوطني وبرنامج العمل المستقبلي
من جانبه، قدم فتحي جمال عرضاً مفصلاً حول برنامج عمل الإدارة التقنية الوطنية خلال المرحلة المقبلة، مستعرضاً الأولويات والخطط التي سيتم تنفيذها لمواصلة تطوير كرة القدم النسوية. وشدد على ضرورة تعزيز مشاركة الأطر التقنية النسائية في جميع البرامج والمشاريع، وتأهيلها وتطوير كفاءاتها لضمان مساهمتها الفعالة في تأطير اللاعبات والمنتخبات. كما أبرز أهمية التركيز على تكوين الفئات السنية الصغرى، خاصة منتخبات أقل من 17 سنة وأقل من 15 سنة، باعتبارها الأساس لبناء قاعدة واسعة من المواهب وضمان استمرارية التطور.
وأشاد فتحي جمال بالتطور الملحوظ الذي شهدته كرة القدم النسوية المغربية في السنوات الأخيرة، سواء على مستوى النتائج أو تطور البطولة الوطنية، مؤكداً أن المرحلة القادمة تتطلب تضافر جهود جميع الأطراف من جامعة وعصبة وأندية وأطر تقنية لمواصلة هذا المسار وتحقيق مزيد من التميز.
نقاشات الأندية ومقترحات التطوير
بعد العرض، فُتح باب النقاش أمام ممثلي الأندية، حيث تم تبادل الآراء وطرح العديد من المقترحات والملاحظات حول تطوير البطولة الوطنية، وتحسين ظروف الممارسة، والرفع من مستوى التكوين والتأطير. كما تمت مناقشة قضايا مرتبطة بالفئات السنية وتأهيل الأطر الإدارية، وتعزيز التنسيق بين العصبة والأندية. واستمع المجتمعون إلى الإكراهات والتحديات التي تواجه الأندية، وتم الاتفاق على إيجاد حلول مناسبة لها، بما يساهم في خلق بيئة ملائمة لتطوير اللعبة وزيادة تنافسيتها.
وفي ختام الاجتماع، تم التأكيد على أهمية عقد مثل هذه اللقاءات التنسيقية بانتظام، وتعزيز قنوات التواصل بين العصبة والأندية، لتوحيد الرؤى والأهداف، ووضع أسس واضحة لمرحلة جديدة من العمل المشترك، هدفها الأساسي مواصلة الارتقاء بكرة القدم النسوية المغربية وترسيخ مكانتها على المستويين القاري والدولي. وتأتي هذه الجهود في إطار الدينامية التي تعرفها الرياضة المغربية بفضل الرؤية الملكية السديدة، التي تهدف إلى جعل الرياضة رافعة للتنمية والإشعاع الوطني.
للمزيد من المعلومات حول كرة القدم النسوية، يمكنكم الاطلاع على كرة القدم النسوية على ويكيبيديا. ولمتابعة آخر أخبار الرياضة المغربية، زوروا الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.
التعليقات (0)
اترك تعليقك