عاجل

النيابة الفرنسية تحقق مع كاهن سابق بتهمة اغتصاب قاصرين في مخيمات صيفية

النيابة الفرنسية تحقق مع كاهن سابق بتهمة اغتصاب قاصرين في مخيمات صيفية

تحقيق قضائي بحق كاهن سابق بتهمة اغتصاب قاصرين في فرنسا

في تطور جديد يعكس استمرار الجهود القضائية لملاحقة مرتكبي الجرائم الجنسية بحق القاصرين، أعلنت النيابة العامة في مدينة ليل الفرنسية عن فتح تحقيق قضائي موسع بحق جاك ديلفوس، وهو كاهن سابق يبلغ من العمر نحو ثمانين عاماً، وذلك للاشتباه في تورطه بارتكاب اعتداءات جنسية وعمليات اغتصاب طالت قاصرين خلال فترة زمنية طويلة.

وأوضح المدعي العام في ليل، صامويل فينييلز، أن الوقائع التي يشملها التحقيق تعود إلى الفترة الممتدة بين عامي 1990 و2002، وتتعلق بسبعة أشخاص كانوا قد شاركوا في مخيمات صيفية كان ينظمها ديلفوس، وكانت أعمارهم آنذاك تتراوح بين خمس وثماني عشرة سنة. وتشير المعلومات الأولية إلى أن عدد الأشخاص الذين تقدموا بشكاوى ضد الكاهن السابق بلغ 26 شخصاً، غير أن ملفات 19 منهم أغلقت أو هي في طريقها إلى الإغلاق بسبب التقادم القانوني.

وتأتي هذه التحقيقات بعد أن سبق أن أدين ديلفوس في عام 2007 بالسجن لمدة خمس سنوات، بينها ستة أشهر نافذة، بعد إدانته باغتصاب فتاتين كانتا دون الخامسة عشرة خلال ثمانينيات القرن الماضي. كما جردته السلطات الكنسية الكاثوليكية في سبتمبر 2025 من صفته الكهنوتية، في خطوة تعكس رغبة الكنيسة في معالجة قضايا التجاوزات الجنسية التي شهدتها مؤسساتها.

وتثير هذه القضية تساؤلات واسعة حول آليات حماية القاصرين في الأنشطة الدينية والاجتماعية، وضرورة تعزيز الرقابة على الأشخاص المشرفين على هذه الأنشطة. كما تبرز أهمية كسر حاجز الصمت وتشجيع الضحايا على التبليغ، خاصة في القضايا التي تمتد لعقود طويلة.

وقد تفاعل الرأي العام الفرنسي مع هذه الأخبار بشكل واسع، حيث طالب العديد من النشطاء بضرورة تشديد العقوبات على مرتكبي الجرائم الجنسية ضد القاصرين، وتفعيل آليات تعويض الضحايا. كما دعا خبراء في القانون الجنائي إلى ضرورة مراجعة قوانين التقادم في مثل هذه القضايا، لضمان تحقيق العدالة حتى بعد مرور سنوات طويلة.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه القضية تأتي في سياق سلسلة من الفضائح التي هزت الكنيسة الكاثوليكية في فرنسا وأوروبا، والتي كشفت عن حجم كبير من الانتهاكات الجنسية التي ارتكبها رجال دين بحق قاصرين. وقد دفعت هذه الفضائح الكنيسة إلى تبني إجراءات أكثر صرامة لمعالجة هذه القضايا، بما في ذلك إنشاء هيئات مستقلة للتحقيق في الشكاوى.

وللاطلاع على المزيد من المعلومات حول هذه القضية، يمكنكم زيارة الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب لمتابعة آخر التطورات. كما يمكنكم الاطلاع على معلومات إضافية حول قوانين مكافحة الجرائم الجنسية في فرنسا عبر ويكيبيديا.

وفي الختام، تبقى هذه القضية مفتوحة على جميع الاحتمالات، حيث ينتظر أن تكشف التحقيقات الجارية عن مزيد من التفاصيل حول حجم الانتهاكات ومدى مسؤولية الكاهن السابق. وتؤكد النيابة العامة على التزامها بضمان سير العدالة بشكل كامل، وتقديم الدعم اللازم للضحايا وعائلاتهم.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.