في تطور لافت يعكس حالة الغليان التي يعيشها جمهور حسنية أكادير، جددت مجموعة أولتراس إيمازيغن تأكيدها على مواصلة الاحتجاجات ضد الإدارة الحالية، رافضةً بشكل قاطع ما وصفته بـ”كافة أشكال الفساد الرياضي” التي تستهدف النادي العريق. وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس يشهد فيه الفريق السوسي أزمة إدارية ورياضية خانقة، مما دفع الجماهير إلى التحرك بشكل منظم ومطالبة بتغيير جذري في قيادة النادي.
موقف أولتراس إيمازيغن من إدارة حسنية أكادير
أوضحت المجموعة، في بلاغ رسمي صادر عنها، أن تحركاتها الاحتجاجية لن تتوقف عند الوقفة الأخيرة التي شهدتها المدينة، بل ستشهد تصعيداً تدريجياً عبر “خطوات متتالية” تهدف إلى الضغط على الإدارة لتحقيق المطالب المشروعة للجماهير. وتأتي هذه الخطوات بعد فشل الإدارة في تقديم حلول ملموسة للأزمات المتلاحقة التي يعاني منها الفريق، سواء على المستوى المالي أو الفني أو الإداري.
وشددت المجموعة على أن مطالبها واضحة ولا تقبل التأويل، وفي مقدمتها الاستقالة الفورية والكاملة لإدارة النادي، وذلك بداعي عدم قدرتها على تسيير نادٍ بحجم وعراقة حسنية أكادير، الذي يعد من أعرق الأندية المغربية بتاريخه الحافل بالإنجازات والجماهيرية الواسعة. وأكدت أن استمرار الإدارة الحالية في منصبها سيزيد من تدهور أوضاع الفريق، مما ينعكس سلباً على نتائجه وسمعته.
تأجيل الوقفة الاحتجاجية إلى الأربعاء المقبل
في سياق متصل، أعلنت المجموعة عن تأجيل الوقفة الاحتجاجية التي كانت مقررة اليوم السبت إلى يوم الأربعاء المقبل، على الساعة الرابعة عصراً، أمام مقر البلدية. وجاء هذا التأجيل لأسباب تنظيمية، حيث تسعى المجموعة إلى ضمان مشاركة واسعة من الجماهير وتنسيق أفضل للتحرك. وأكدت أن هذا التأجيل لا يعني التراجع عن المطالب، بل هو جزء من استراتيجية احتجاجية مدروسة.
وتأتي هذه الوقفة في إطار سلسلة من التحركات التي تنفذها المجموعة منذ أسابيع، والتي شملت وقفات احتجاجية وبيانات رسمية وحملات توعية عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وتهدف هذه التحركات إلى إسماع صوت الجماهير ولفت انتباه المسؤولين إلى خطورة الوضع، خاصة في ظل تراجع نتائج الفريق وتراجع مكانته في البطولة الوطنية.
شعارات استقلالية المجموعة والدفاع عن النادي
وأكدت أولتراس إيمازيغن استمرارها في مسارها الاحتجاجي، رافعة شعارين رئيسيين: استقلال المجموعة والدفاع عن حسنية أكادير. فبالنسبة لاستقلالية المجموعة، تشدد على أنها لا تتبع أي جهة سياسية أو إدارية، وأن تحركاتها تأتي انطلاقاً من قناعتها بواجبها تجاه النادي وجماهيره. أما شعار الدفاع عن النادي، فيعكس رفضها القاطع لأي محاولات لاستهداف الفريق أو النيل من تاريخه ومكانته.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه الأزمة ليست الأولى من نوعها في تاريخ النادي، حيث شهدت السنوات الماضية عدة احتجاجات مماثلة، لكنها المرة الأولى التي تصل فيها الأمور إلى هذا المستوى من التصعيد. ويعكس هذا التصعيد حالة الإحباط الكبيرة لدى الجماهير، التي باتت ترفض أي حلول ترقيعية وتطالب بتغيير جذري في طريقة تسيير النادي.
أبعاد الأزمة وتأثيرها على مستقبل الفريق
تثير هذه الأزمة تساؤلات حول مستقبل حسنية أكادير، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها الفريق على المستوى المالي، حيث يعاني من عجز في الميزانية وتراكم الديون، مما أثر على قدرته على التعاقد مع لاعبين جدد والاحتفاظ بنجومه. كما أن عدم الاستقرار الإداري ينعكس سلباً على أداء الفريق داخل الملعب، حيث يحتل مركزاً متأخراً في ترتيب البطولة.
ويطالب المراقبون بضرورة تدخل الجهات الوصية، وعلى رأسها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، للوساطة في الأزمة وإيجاد حلول جذرية تحفظ مصالح النادي وجماهيره. كما يدعون إلى تفعيل آليات الحكامة الرشيدة في تسيير الأندية، بما يضمن الشفافية والمحاسبة، ويحد من ظاهرة الفساد الرياضي التي أصبحت تؤرق الساحة الكروية المغربية.
وفي هذا السياق، يمكن الإشارة إلى أن الفساد الرياضي ظاهرة عالمية تتطلب تضافر جهود الجميع لمكافحتها، وقد اتخذت العديد من الدول إجراءات صارمة للحد منها، مثل إنشاء هيئات مستقلة لمكافحة الفساد في الرياضة. ويبقى الأمل معقوداً على وعي الجماهير ومسؤولي الأندية لتجاوز هذه الأزمات والعودة بالفريق إلى سكة الانتصارات.
ولمزيد من التغطية الإخبارية والتحليلات الرياضية، تابعوا موقع الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب، حيث نواكب لكم آخر المستجدات على الساحة الرياضية المغربية.
التعليقات (0)
اترك تعليقك