عاجل

العلامات التجارية والرسوم الصناعية وبراءات الاختراع: تسجيلات قياسية في المغرب خلال النصف الأول من 2026

العلامات التجارية والرسوم الصناعية وبراءات الاختراع: تسجيلات قياسية في المغرب خلال النصف الأول من 2026

في ظل التحول الاقتصادي الذي يعيشه المغرب، تواصل إيداعات العلامات التجارية والرسوم والنماذج الصناعية وبراءات الاختراع تحقيق أرقام قياسية، مما يعكس ديناميكية الابتكار وريادة الأعمال في المملكة. فخلال النصف الأول من سنة 2026، سجلت هذه الإيداعات نمواً ملحوظاً، وفقاً لأحدث الإحصائيات الصادرة عن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية (OMPIC).

ارتفاع ملحوظ في إيداعات العلامات التجارية والرسوم والنماذج الصناعية وبراءات الاختراع

أظهرت البيانات الصادرة عن OMPIC أن عدد طلبات تسجيل العلامات التجارية بلغ 16.911 طلباً خلال الفترة الممتدة من يناير إلى يونيو 2026، مسجلاً زيادة بنسبة 5% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. كما شهدت الرسوم والنماذج الصناعية قفزة نوعية، حيث تم تسجيل 3.510 تصميماً، أي بارتفاع نسبته 9%، في حين بلغت طلبات براءات الاختراع 1.557 طلباً، بنمو قدره 7%.

وتعكس هذه الأرقام الاهتمام المتزايد بحماية الملكية الفكرية في المغرب، وهو ما يعزز مكانة المملكة كوجهة للاستثمار والابتكار. ويأتي هذا النمو مدفوعاً بعدة قطاعات حيوية، أبرزها الصناعة الكيميائية، والخدمات الإعلانية، والأدوية، والتكنولوجيا الحيوية.

القطاعات الأكثر ديناميكية في تسجيل العلامات التجارية

تصدرت الصناعة الكيميائية، وخاصة منتجات النظافة والمنظفات، قائمة القطاعات الأكثر تسجيلاً للعلامات التجارية، بحصة بلغت 20% من إجمالي الطلبات. وجاءت خدمات الإعلان وإدارة الأعمال التجارية في المرتبة الثانية بنفس النسبة (20%)، تليها المنتجات الصيدلانية بنسبة 16%، ثم خدمات التعليم والتدريب والترفيه والمنتجات الغذائية بنسبة 11% لكل منهما.

هذا التنوع في القطاعات يعكس تحولاً في هيكل الاقتصاد المغربي، حيث تبرز الخدمات والصناعات ذات القيمة المضافة العالية. كما يشير إلى وعي متزايد لدى الشركات بأهمية العلامة التجارية كأصل استراتيجي في السوق التنافسية.

الرسوم والنماذج الصناعية: تصاميم التغليف في الصدارة

في ما يخص الرسوم والنماذج الصناعية، استحوذت تصاميم التغليف على الحصة الأكبر من الطلبات، بنسبة 40%، مما يدل على أهمية التغليف في جذب المستهلك وتمييز المنتجات. وجاءت مواد البناء في المرتبة الثانية بنسبة 22%، تليها الأدوات المكتبية ومعدات الفنانين والتدريس بنسبة 7%.

وتشير هذه الأرقام إلى أن الشركات المغربية أصبحت تولي اهتماماً كبيراً بالتصميم الصناعي كوسيلة لتعزيز القدرة التنافسية لمنتجاتها، سواء في السوق المحلية أو الدولية. كما تعكس تطوراً في ثقافة التصميم والابتكار في المملكة.

براءات الاختراع: الجامعات المغربية في المقدمة

في مجال براءات الاختراع، حظيت المنتجات الصيدلانية بالنصيب الأكبر من الطلبات، بنسبة 25%، تليها التكنولوجيا الحيوية والكيمياء العضوية الدقيقة بنسبة 12% لكل منهما. ومن اللافت أن الجامعات المغربية كانت مصدراً لـ47% من إيداعات براءات الاختراع ذات الأصل المغربي، متقدمة على الأفراد (33%) والشركات (17%).

ويؤكد هذا التوزيع الدور المحوري الذي تلعبه الجامعات في تعزيز البحث العلمي والابتكار في المغرب. كما يبرز أهمية التعاون بين الجامعة والصناعة لتحويل نتائج الأبحاث إلى منتجات قابلة للتسويق، وهو ما يساهم في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.

ولمزيد من المعلومات حول الملكية الصناعية، يمكنكم الاطلاع على الملكية الصناعية في ويكيبيديا.

ولمتابعة آخر الأخبار الاقتصادية والتحليلات، زوروا موقعنا الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.