عاجل

التمثيلية النسائية في مجلس النواب المغربي 2026: 107 نائبات و17 فائزة بالاقتراع المباشر

التمثيلية النسائية في مجلس النواب المغربي 2026: 107 نائبات و17 فائزة بالاقتراع المباشر

التمثيلية النسائية في مجلس النواب المغربي 2026: قفزة نوعية نحو المناصفة

شهد المشهد السياسي المغربي تحولاً لافتاً مع الإعلان عن نتائج انتخابات 23 شتنبر 2026، حيث ارتفع عدد النساء في مجلس النواب إلى 107 نائبات من أصل 395 مقعداً، أي ما يعادل 27.1% من إجمالي الأعضاء. هذا الارتفاع يأتي متزامناً مع تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة، لتكون أول امرأة تتبوأ هذا المنصب في تاريخ المملكة. وتُعد هذه التطورات مؤشراً قوياً على تصاعد التمثيلية النسائية في مجلس النواب المغربي 2026، مما يعكس ديناميكية جديدة في المشاركة السياسية للمرأة.

تحليل الأرقام: من 96 إلى 107 نائبات

مقارنة بالولاية التشريعية السابقة (2021-2026)، ارتفع عدد النائبات من 96 إلى 107، بزيادة قدرها 11 مقعداً. ويعزى هذا التحسن بشكل رئيسي إلى زيادة عدد الفائزات في الدوائر المحلية من 6 نساء فقط في 2021 إلى 17 امرأة في 2026. في المقابل، حافظت المقاعد الجهوية المخصصة للنساء على نظام “الكوطا” بواقع 90 مقعداً. هذا التوزيع يظهر أن التقدم لا يقتصر على الكوطا، بل يمتد إلى التنافس المباشر في الدوائر، مما يعزز شرعية التمثيل النسائي.

التوزيع الحزبي للنائبات: الأصالة والمعاصرة في الصدارة

على مستوى الأحزاب، تصدر حزب الأصالة والمعاصرة قائمة التمثيلية النسائية بـ19 نائبة، منهن 7 فائزات في الدوائر المحلية و12 عبر اللوائح الجهوية. وجاء حزب الاستقلال في المرتبة الثانية بـ14 نائبة، يليه التجمع الوطني للأحرار بـ13 نائبة، ثم الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بـ12 نائبة، والعدالة والتنمية بـ11 نائبة. وحصلت الحركة الشعبية والتقدم والاشتراكية على 10 مقاعد لكل منهما، بينما حصل تحالف اليسار على 6 مقاعد، والاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية على 4 مقاعد لكل منهما، وجبهة القوى الديمقراطية على مقعدين، وحزب الديمقراطيين الجدد وحزب الإنصاف على مقعد واحد لكل منهما.

الفائزات في الدوائر المحلية: 17 امرأة تكسرن الحواجز

تمكنت 17 نائبة من الفوز عبر الاقتراع المباشر في الدوائر المحلية، وهو رقم قياسي مقارنة بـ6 نساء فقط في 2021. وتوزعت هذه الفائزات على ثمانية أحزاب: 7 عن الأصالة والمعاصرة، و4 عن التجمع الوطني للأحرار، ومقعد واحد لكل من الاستقلال والعدالة والتنمية والحركة الشعبية والاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية وتحالف اليسار. هذا التنوع يعكس قدرة المرأة على المنافسة في مختلف التوجهات السياسية.

أبرز الأسماء النسائية في البرلمان الجديد

من بين النائبات البارزات، نجد فاطمة الزهراء المنصوري (رئيسة الحكومة)، ونجوى ككوس، ومنال بادل، وإيمان لماوي، وحنان الماسي، وزينب السيمو، وبشرى الوردي عن الأصالة والمعاصرة. كما برزت ماديحة خيير عن الاستقلال، وزينة شاهيم وزينة إدحلي عن التجمع الوطني للأحرار، ورجاء مسو عن الاتحاد الاشتراكي، وأمينة ماء العينين عن العدالة والتنمية، وريم شباط عن الحركة الشعبية، ومريم واحساة عن التقدم والاشتراكية، ونبيلة منيب عن تحالف اليسار. هؤلاء النساء يمثلن نماذج ملهمة للمشاركة السياسية.

دلالات تعيين أول رئيسة حكومة

تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة يشكل حدثاً تاريخياً يعزز مكانة المرأة المغربية في أعلى مستويات السلطة التنفيذية. ويأتي هذا التعيين في سياق ارتفاع التمثيلية النسائية في البرلمان، مما يخلق تكاملاً بين السلطتين التشريعية والتنفيذية. ويرى مراقبون أن هذا التطور سيساهم في دفع سياسات النوع الاجتماعي وتمكين المرأة اقتصادياً واجتماعياً.

التحديات المستقبلية لتعزيز التمثيلية النسائية

رغم التقدم المحرز، لا تزال هناك تحديات تواجه التمثيلية النسائية في مجلس النواب المغربي 2026، منها ضعف التمثيل في بعض الأحزاب، والحاجة إلى تجاوز نظام الكوطا نحو المنافسة العادلة. كما يتطلب الأمر تعزيز الدعم الحزبي للمرشحات، وتغيير الصور النمطية، وتشجيع المشاركة السياسية للنساء في المناطق القروية. ويمكن الاطلاع على المزيد حول المشاركة السياسية للمرأة في المغرب عبر صفحة ويكيبيديا.

في الختام، يمثل البرلمان الجديد خطوة متقدمة نحو المناصفة، لكن الطريق لا يزال طويلاً. ولمتابعة آخر المستجدات السياسية، يمكنكم زيارة الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.