عاجل

فelipe السادس يثير الجدل بتأكيده أن سبتة ومليلية ‘لا تتجزأ’ عن إسبانيا وسط توتر مع المغرب

فelipe السادس يثير الجدل بتأكيده أن سبتة ومليلية ‘لا تتجزأ’ عن إسبانيا وسط توتر مع المغرب

فelipe السادس: سبتة ومليلية ‘لا تتجزأ’ عن إسبانيا

في خطوة تحمل دلالات سياسية عميقة، أكد الملك الإسباني فيليب السادس أن مدينتي سبتة ومليلية تمثلان جزءًا لا يتجزأ من التراب الإسباني، ووصف السيادة الإسبانية عليهما بأنها ‘غير قابلة للنقاش’. جاء هذا التصريح خلال زيارة تاريخية قام بها العاهل الإسباني إلى سبتة، وهي الأولى من نوعها منذ اعتلائه العرش عام 2014، مما يثير تساؤلات حول مستقبل العلاقات مع المغرب.

تأتي هذه الزيارة بعد شهرين ونصف من الأزمة الدبلوماسية التي شهدتها العلاقات الثنائية بين مدريد والرباط، والتي تفجرت على خلفية قضية إبراهيم غالي، زعيم جبهة البوليساريو، وتداعياتها على ملف الهجرة. وفي هذا السياق، شدد الملك فيليب على أن ‘المملكة الإسبانية والاتحاد الأوروبي يتحملان مسؤولية الحفاظ على علاقات حسن الجوار مع المملكة المغربية’، في محاولة لتهدئة التوترات.

خلفيات الزيارة وتداعياتها على سيادة إسبانيا على سبتة ومليلية

تعتبر سبتة ومليلية من القضايا الحساسة في العلاقات المغربية الإسبانية، حيث تطالب الرباط بسيادتها على المدينتين منذ عقود. وتأتي زيارة فيليب السادس في وقت حساس، حيث تتزامن مع استمرار أزمة الهجرة غير النظامية التي شهدتها سبتة في مايو الماضي، والتي أثرت بشكل كبير على العلاقات بين البلدين.

ويرى مراقبون أن هذه الزيارة تحمل رسائل متعددة:

  • تأكيد الموقف الإسباني: عدم التنازل عن السيادة على المدينتين، في مواجهة أي مطالب مغربية.
  • طمأنة السكان المحليين: في ظل تصاعد الخطاب المغربي حول سبتة ومليلية.
  • موازنة العلاقات: محاولة الحفاظ على علاقات جيدة مع المغرب رغم الخلافات.

من جهة أخرى، لم يصدر أي رد فعل رسمي مغربي حتى الآن، لكن من المتوقع أن تثير هذه التصريحات حفيظة الرباط التي تعتبر المدينتين جزءًا من أراضيها. وتجدر الإشارة إلى أن المغرب يطالب منذ سنوات بفتح حوار حول مستقبل سبتة ومليلية، لكن إسبانيا ترفض ذلك باستمرار.

ردود الفعل المحلية والدولية

لقي تصريح الملك الإسباني ترحيبًا من قبل سكان سبتة ومليلية، الذين يعتبرون أنفسهم جزءًا من إسبانيا. في المقابل، انتقدت بعض الأوساط المغربية هذه الزيارة، معتبرة أنها استفزازية وتتنافى مع روح الشراكة بين البلدين. وعلى الصعيد الدولي، لم تصدر أي تعليقات رسمية من الاتحاد الأوروبي أو الأمم المتحدة، باستثناء دعوات للحوار وحل الخلافات سلميًا.

وفي هذا الإطار، يبرز دور سبتة كمدينة تتمتع بوضع خاص في القانون الإسباني، حيث تعتبر ‘مدينة حكم ذاتي’ منذ عام 1995. ويشكل هذا الوضع نقطة خلاف رئيسية مع المغرب الذي يعتبرها جزءًا من ترابه الوطني.

تحليل: هل تتجه العلاقات إلى مزيد من التوتر؟

يرى محللون أن زيارة فيليب السادس إلى سبتة قد تزيد من حدة التوتر بين المغرب وإسبانيا، خاصة في ظل استمرار الخلافات حول قضايا الهجرة والصحراء الغربية. ومع ذلك، فإن تصريح الملك حول ‘حسن الجوار’ قد يكون بمثابة رسالة طمأنة للمغرب بأن إسبانيا لا تسعى إلى تصعيد الموقف.

في المحصلة، تبقى قضية سبتة ومليلية جرحًا مفتوحًا في العلاقات الثنائية، ومن المرجح أن تستمر في إثارة الجدل بين الحين والآخر. ويبقى الحل الوحيد هو الحوار الدبلوماسي البناء الذي يراعي مصالح الطرفين، وفقًا لمبادئ القانون الدولي.

لمزيد من الأخبار والتحليلات، تابعوا الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.