عاجل

حكومة المنصوري: ست وزيرات يرسخن التمكين السياسي للمرأة المغربية

حكومة المنصوري: ست وزيرات يرسخن التمكين السياسي للمرأة المغربية

حكومة المنصوري: خطوة تاريخية نحو التمكين السياسي للمرأة

في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ المغرب السياسي الحديث، تم تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسةً للحكومة، لتقود تشكيلة وزارية ضمت ست نساء أخريات، في خطوة تعكس التزام المملكة بترسيخ مبدأ المناصفة وتكافؤ الفرص، وتجسيداً للفصل 19 من دستور 2011 الذي ينص على تعزيز مشاركة المرأة في مواقع صنع القرار. هذا التوجه يعزز التمكين السياسي للمرأة ويضع المغرب في مقدمة الدول العربية في هذا المجال.

الوجوه النسائية الست في حكومة المنصوري

إلى جانب المنصوري، ضمت الحكومة الجديدة نخبة من الكفاءات النسائية من مختلف الأحزاب السياسية، مما يعكس تنوعاً سياسياً وإرادة حقيقية لدمج النساء في إدارة الشأن العام. وإليك أبرز هذه الأسماء والمناصب التي أوكلت إليها:

  • نجوى كوكوس: البرلمانية عن دائرة الدار البيضاء-أنفا ورئيسة المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، عُيّنت وزيرة للأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة.
  • فاطمة السعدي: عضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة وعضو مجلس المستشارين، تولت منصب الوزيرة المنتدبة لدى وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، المكلفة بالإسكان وسياسة المدينة.
  • قلوب فيطح: عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة ورئيسة منظمة نسائه، عُيّنت وزيرة منتدبة لدى رئيسة الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني.
  • شرفات أفيلال: عضو المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية ووزيرة منتدبة سابقة مكلفة بالماء في حكومة بنكيران، تولت حقيبة الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة.
  • ماديحة خيير: رئيسة الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية وعضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، عُيّنت وزيرة منتدبة لدى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، المكلفة بالتكوين المهني والتأهيل.
  • عائشة الكلاع: عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، تولت منصب الوزيرة المنتدبة لدى وزير الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وإصلاح الإدارة، مكلفة بإصلاح الوزارة.

دلالات التمكين السياسي للمرأة في المغرب

لا يقتصر هذا التعيين على كونه إنجازاً عددياً، بل يحمل دلالات عميقة حول تحول النموذج التنموي المغربي. فقد أكد الملك محمد السادس في خطاباته المتكررة، خاصة في خطاب عيد العرش 2022، أن “بناء مغرب التقدم والكرامة لن يتم إلا بمشاركة جميع المغاربة، رجالاً ونساءً”. كما شدد في رسالته إلى القمة العالمية الثانية لمبادرة “نساء في إفريقيا” (2018) على أن تمكين المرأة هو حق إنساني أساسي وضرورة اجتماعية واقتصادية. هذه التوجيهات الملكية تجد ترجمتها اليوم في حكومة المنصوري، التي تُعد نموذجاً يحتذى به في المنطقة.

تحديات المرحلة ورهانات التنفيذ

رغم هذه الخطوة المتقدمة، تواجه الوزيرات المنتدبات تحديات كبيرة، منها مقاومة التغيير في بعض المؤسسات، وضرورة إثبات الكفاءة في قطاعات حساسة مثل الطاقة والتحول الرقمي. لكن التجربة المغربية، بدعم من المؤسسات الدستورية مثل المجلس الوطني لحقوق الإنسان، قادرة على تجاوز هذه العقبات. ومن شأن هذا التمكين أن يعزز مكانة المغرب في التقارير الدولية حول المساواة بين الجنسين، مثل تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي.

نظرة مستقبلية: نحو مناصفة فعلية

مع هذه التشكيلة، يخطو المغرب بثبات نحو مناصفة حقيقية في مراكز القرار. ويمكن القول إن حكومة المنصوري ليست مجرد حدث عابر، بل هي بداية مسار طويل لترسيخ ثقافة المساواة. ولمتابعة آخر المستجدات حول هذا الموضوع وغيره، يمكنكم زيارة الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب. كما يمكن الرجوع إلى سيرة فاطمة الزهراء المنصوري على ويكيبيديا لمزيد من التفاصيل.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.