عاجل

تسليم السلط وزارة التربية الوطنية: بنعبد الله يتسلم المهام من برادة وسط تحديات كبرى

تسليم السلط وزارة التربية الوطنية: بنعبد الله يتسلم المهام من برادة وسط تحديات كبرى

مراسم تسليم السلط وزارة التربية الوطنية: لحظة مفصلية في مسار الإصلاح التعليمي

في خطوة تعكس الدينامية الحكومية الجديدة، احتضنت العاصمة الرباط، يوم الجمعة 16 أكتوبر 2026، مراسم تسليم السلط وزارة التربية الوطنية بين الوزير السابق محمد سعد برادة والوزير الجديد نبيل بنعبد الله، الذي عينه الملك محمد السادس. وتأتي هذه المراسم في وقت حساس يتطلع فيه المغرب إلى تعزيز مكتسبات خارطة الطريق 2022-2026 ومواجهة التحديات المتراكمة في قطاع التعليم.

بنعبد الله: التزام قوي بالارتقاء بالمدرسة المغربية

أعرب نبيل بنعبد الله، في كلمة له خلال الحفل، عن امتنانه العميق للثقة الملكية السامية، مؤكدا أن الوزارة تحمل أمانة كبيرة في بناء الرأسمال البشري. وشدد على أن المرحلة المقبلة تتطلب إرادة قوية تستند إلى المكتسبات المحققة، مع ضرورة تجاوز الإكراهات الهيكلية التي يعرفها القطاع. وأشار إلى أن التعليم يظل ركيزة أساسية لكل مسار تنموي، ما يفرض تسريع وتيرة الإصلاحات وضمان انخراط جميع الفاعلين.

برادة يستعرض حصيلة سنتين من الإنجازات

من جانبه، عبر محمد سعد برادة عن اعتزازه بالفترة التي قضاها على رأس الوزارة، والتي امتدت لنحو سنتين، عمل خلالها مع مختلف مكونات الوزارة وشركائها على تنزيل أوراش الإصلاح التربوي وفق أولويات خارطة الطريق. وأكد على أهمية مواصلة استكمال الأوراش المفتوحة، خاصة ما يتعلق بالنهوض بالرياضة الوطنية، بما يستجيب لتطلعات الملك محمد السادس وانتظارات المواطنين. كما تمنى للوزراء الجدد التوفيق في مهامهم.

كمال الهشومي: التعليم الأولي ومحاربة الهدر المدرسي في صلب الأولويات

بدوره، أعرب كمال الهشومي، الوزير المنتدب المكلف بالتعليم الأولي ومحاربة الهدر المدرسي، عن اعتزازه بالثقة الملكية، مشددا على أن الإشراف على هذا القطاع الحيوي يتطلب تأهيل المدرسة بكل مكوناتها. وأكد على أهمية الانطلاق من التراكمات المحققة والارتكاز على أطر الوزارة في مختلف المستويات المركزية والجهوية والمحلية، لضمان تنفيذ فعال للسياسات التعليمية.

تحديات المرحلة المقبلة في ظل تسليم السلط وزارة التربية الوطنية

تأتي عملية تسليم السلط وزارة التربية الوطنية في ظل تحديات متعددة، أبرزها:

  • تحسين جودة التعلمات ورفع مستوى التحصيل الدراسي للتلاميذ.
  • تقليص الفوارق المجالية وضمان تكافؤ الفرص بين الوسطين الحضري والقروي.
  • تأهيل البنية التحتية للمؤسسات التعليمية وتجهيزها بالوسائل التكنولوجية الحديثة.
  • تعزيز التكوين المهني وربطه بمتطلبات سوق الشغل.
  • مكافحة الهدر المدرسي وتوسيع عرض التعليم الأولي.

ويجمع المتتبعون على أن نجاح الوزير الجديد في مهامه يتوقف على قدرته على ترجمة التوجيهات الملكية إلى إجراءات ملموسة، بالتعاون مع جميع الشركاء الاجتماعيين والتربويين.

سياق حكومي أوسع: تسليم السلط في قطاعات متعددة

تزامنت مراسم تسليم السلط وزارة التربية الوطنية مع عمليات مماثلة في قطاعات أخرى، مما يعكس حركية حكومية شاملة بعد التعيينات الملكية الأخيرة. وقد تم تسليم السلط في وزارات مثل الصحة، والشباب والثقافة، والسياحة، وغيرها، في إطار الدينامية الجديدة التي تشهدها الحكومة. وتجدر الإشارة إلى أن هذه التعيينات تأتي في وقت حساس يتطلب تسريع وتيرة الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية.

آفاق الإصلاح التعليمي في المغرب

مع تولي نبيل بنعبد الله حقيبة التربية الوطنية، يتوقع المراقبون أن يشهد القطاع دفعة جديدة من الإصلاحات، خاصة في مجالات الرقمنة، وتكوين الأطر، وتحديث المناهج. ويبقى الرهان الأكبر هو تحويل المدرسة المغربية إلى فضاء للابتكار والتميز، قادر على إنتاج كفاءات مؤهلة لمواكبة التحولات العالمية. وفي هذا السياق، يبرز دور الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب في مواكبة هذه الأوراش وتقديم تحليلات معمقة.

للمزيد من المعلومات حول وزارة التربية الوطنية، يمكن الاطلاع على صفحة الوزارة على ويكيبيديا.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.