زلينسكي يعلن رسمياً: اجتماع نوفمبر بين روسيا وأوكرانيا وأمريكا سيعقد في أبوظبي
في تطور دبلوماسي لافت، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زلينسكي أن اجتماع نوفمبر بين روسيا وأوكرانيا وأمريكا سيُعقد برعاية إماراتية في العاصمة أبوظبي، وذلك في محاولة لإنعاش مفاوضات السلام المتعثرة منذ مطلع العام. جاء هذا الإعلان خلال مقابلة تلفزيونية مع القناة الوطنية الأوكرانية، حيث شدد زلينسكي على استعداد بلاده للحوار، لكنه وضع خطوطاً حمراء واضحة.
ويأتي هذا التحرك بعد جهود أمريكية حثيثة لإحياء المسار التفاوضي الذي تجمد بسبب انشغال واشنطن بأزمات دولية أخرى، أبرزها التوترات مع إيران. وتعتبر هذه الجولة المرتقبة فرصة نادرة لاختبار جدية الأطراف في إنهاء الصراع المستمر منذ سنوات.
شروط كييف: السيادة والتحالفات خط أحمر
أوضح الرئيس الأوكراني أن بلاده ترفض أي تنازلات تتعلق بضمانات الأمن التي تسعى للحصول عليها من الحلفاء الغربيين، أو بحجم الجيش، أو بخيارات التحالفات الدولية. وقال: «هذه الملفات غير قابلة للتفاوض». وأضاف أن مسألة الأراضي التي تطالب بها موسكو لا يمكن بحثها إلا على مستوى القادة، أي في لقاء مباشر بينه وبين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
غير أن الكرملين كان قد رفض مراراً عقد قمة كهذه قبل التوصل إلى اتفاق سلام نهائي، مما يضع عقبة كبيرة أمام أي تقدم ملموس في اجتماع نوفمبر.
دعوة لهدنة طاقة.. وموسكو ترفض
جدد زلينسكي دعوته إلى وقف إطلاق النار في قطاع الطاقة، محذراً من أن بلاده تخشى تكرار حملة الضربات الروسية القاسية على البنية التحتية خلال الشتاء المقبل، كما حدث في العام الماضي. لكن موسكو ترفض أي توقف للقتال قبل اتفاق شامل، معتبرة أن الهدنة ستمنح كييف فرصة لإعادة التسلح.
يُذكر أن جولات مفاوضات مباشرة بين الروس والأوكرانيين عُقدت في 2025 دون تحقيق اختراق، إذ تمسك كل طرف بشروطه. وتأتي هذه التطورات في وقت حساس تتقاطع فيه ملفات دولية عدة، من بينها ما نشرته الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب حول تحركات دبلوماسية مماثلة.
قراءة في موازين القوى قبل الاجتماع
يرى مراقبون أن نجاح اجتماع نوفمبر بين روسيا وأوكرانيا وأمريكا يتوقف على قدرة واشنطن على تقديم ضمانات أمنية مقنعة لكييف، مع إقناع موسكو بتقديم تنازلات في ملف الأراضي. وفي هذا السياق، يبرز دور الإمارات كوسيط محايد، بعد استضافتها محادثات سابقة.
- الموقف الأوكراني: تمسك بالسيادة الكاملة ورفض أي تنازل إقليمي قبل قمة القادة.
- الموقف الروسي: اشتراط اتفاق شامل قبل أي لقاء رئاسي، ورفض هدنة الطاقة.
- الدور الأمريكي: محاولة تقريب وجهات النظر عبر وسطاء إقليميين.
وبينما تتجه الأنظار إلى أبوظبي، يبقى السؤال الأهم: هل ينجح هذا الاجتماع في كسر الجمود، أم سيكون مجرد جولة أخرى من المناورات الدبلوماسية؟ للمزيد من التغطية حول الملف الأوكراني، يمكن الرجوع إلى صفحة الغزو الروسي لأوكرانيا على ويكيبيديا.
التعليقات (0)
اترك تعليقك