المؤتمر الدولي الرابع لسرطان الرئة بفاس: خطوة نحو عدالة علاجية حقيقية
احتضنت مدينة فاس، يومي 6 و7 نونبر 2026، فعاليات المؤتمر الدولي الرابع لسرطان الرئة بفاس، الذي نظمته جمعية «شفاء للوقاية والبحث في السرطان» بشراكة مع المجموعة الفرنكوفونية لطب الأورام الصدرية (IFCT). شكل هذا الحدث العلمي منصة بارزة لتبادل الخبرات بين أطباء وأخصائيين من المغرب وخارجه، حيث تمحورت النقاشات حول عدالة الوصول إلى العلاجات المبتكرة وتعزيز البحث السريري في مجال سرطان الرئة.
سرطان الرئة: تحدٍ صحي كبير في المغرب
يعد سرطان الرئة من أكثر أنواع السرطانات فتكًا على المستوى العالمي، ويحتل المرتبة الأولى بين الرجال في المغرب من حيث الإصابات والوفيات. ولهذا السبب، اختارت جمعية «شفاء» أن يكون هذا المرض محور الدورة الرابعة، بهدف تسليط الضوء على الحاجة الملحة لتحسين سبل التشخيص والعلاج. وقد أكد البروفيسور نوفل ملاس، رئيس الجمعية ورئيس قسم الأورام الطبية بالمركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني بفاس، أن سرطان الرئة يمثل تحديًا كبيرًا للصحة العامة، مشيرًا إلى أن المؤتمر يسعى إلى وضع توصيات وطنية لتحسين تدبير هذا المرض.
خبراء دوليون يناقشون الابتكارات العلاجية
شهد المؤتمر مشاركة نخبة من الخبراء الدوليين، من بينهم البروفيسور أليكسيس كورتوت، رئيس المجموعة الفرنكوفونية لطب الأورام الصدرية، الذي أشاد بأهمية التعاون العلمي بين المغرب وفرنسا. وأوضح أن العلاجات الجديدة أحدثت تحولًا كبيرًا في تشخيص المرض، مع ظهور نتائج واعدة لدراسات سريرية حديثة. كما شارك البروفيسور جعفر بنونة، أخصائي الأورام الطبية بمستشفى فوش بفرنسا، الذي شدد على أهمية تبادل المعرفة حول الابتكارات الدوائية وتحديات إتاحتها للمرضى المغاربة.
محاور علمية غنية وورشات تطبيقية
تضمن البرنامج العلمي للمؤتمر جلسات متخصصة تناولت مواضيع حيوية، منها:
- الاختبارات البيولوجية الجزيئية لتحديد العلاجات المناسبة.
- ورشة حول أولويات الوصول إلى العلاج في إطار إصلاح المنظومة الصحية الوطنية.
- العلاجات المحيطة بالجراحة للمراحل المبكرة القابلة للاستئصال.
- آخر المستجدات حول الطفرات الجينية EGFR وALK وKRAS G12C.
كما تم تنظيم أربع ورشات عمل متخصصة استهدفت الأطباء المغاربة في مختلف التخصصات المعنية بتدبير سرطان الرئة، مما أتاح فرصة للتدريب العملي وتبادل الخبرات.
نحو إنشاء مجموعة مغربية لأورام الصدر
من أبرز مخرجات المؤتمر، الإعلان عن توجه لإنشاء المجموعة المغربية لطب الأورام الصدرية، التي ستكون فاس مقرًا لها، بهدف توحيد جهود الأطباء والباحثين المغاربة في مجال سرطان الرئة. كما تم وضع أولى التوصيات الوطنية لتشخيص وعلاج هذا المرض، مما يعكس التزام جمعية «شفاء» بتطوير البحث العلمي وتحسين جودة الرعاية الصحية.
تعزيز البحث السريري والشراكات الدولية
أكد المشاركون على أهمية تعزيز البحث السريري في المغرب، من خلال إجراء تجارب سريرية بالتعاون مع مجموعات دولية مثل IFCT. وقد أشار البروفيسور كورتوت إلى أن نقل الخبرات في مجال التجارب السريرية سيمكن الفرق المغربية من المشاركة في أبحاث متقدمة، مما يسهم في تحسين فرص المرضى في الوصول إلى أحدث العلاجات.
للمزيد من المعلومات حول سرطان الرئة، يمكنكم زيارة صفحة سرطان الرئة على ويكيبيديا.
وتجدر الإشارة إلى أن الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب يواكب باستمرار مثل هذه الأحداث الصحية التي تهم صحة المواطنين.
خلاصة: فاس في قلب الابتكار الصحي
باحتضانه لهذا المؤتمر، يؤكد المغرب التزامه بمكافحة السرطان وتعزيز الصحة العامة. ومن خلال المؤتمر الدولي الرابع لسرطان الرئة بفاس، تسعى جمعية «شفاء» إلى جعل المدينة قطبًا علميًا رائدًا في مجال طب الأورام الصدرية، مع التركيز على عدالة العلاج وتطوير البحث العلمي. إن هذه المبادرة تمثل خطوة مهمة نحو تحسين حياة المرضى وتقليص الفوارق الصحية.
التعليقات (0)
اترك تعليقك