عاجل

أخنوش يبرز: كيف يعزز الاقتصاد الوطني تمويل برامج الدعم الاجتماعي بالمغرب

أخنوش يبرز: كيف يعزز الاقتصاد الوطني تمويل برامج الدعم الاجتماعي بالمغرب

في ختام جولة وطنية حافلة بعنوان “مسار الإنجازات”، اختار حزب التجمع الوطني للأحرار مدينة طنجة، ببعدها الرمزي والتنموي، لتكون مسرحاً لإعلان حصيلة أربع سنوات من العمل الحكومي. خلال هذا اللقاء، وجه رئيس الحزب، عزيز أخنوش، رسائل سياسية واضحة، مؤكداً على وحدة وتماسك الأغلبية الحكومية كركيزة أساسية للنجاح. ولم يقتصر الحديث على مجرد الأرقام، بل امتد ليلامس جوهر “التعاقد الأخلاقي والسياسي” مع المغاربة، مسلطاً الضوء على الدور المحوري للاقتصاد في دعم برامج الرفاه. تأتي هذه الرؤية في سياق يبرز بوضوح تأثير السياسات الاقتصادية على الدعم الاجتماعي بالمغرب، وهو ما كان محور خطاب أخنوش الذي كشف عن مؤشرات إيجابية تعكس نجاعة الاختيارات الحكومية.

“مسار الإنجازات” و”مسار المستقبل”: رؤية متكاملة للتنمية

شهدت الجولة التواصلية التي انطلقت قبل ثمانية أشهر تتويجها بإصدار كتاب يحمل اسم “مسار الإنجازات”، والذي يوثق “عملاً جماعياً يلخص تطلعات المغاربة ومقترحاتهم”، ويشكل دعوة للمشاركة في بناء مغرب مزدهر. ولم يتوقف الطموح عند استعراض الماضي، بل رسم أخنوش ملامح المرحلة القادمة تحت عنوان “مسار المستقبل”. هذه المرحلة، بحسب المتحدث، ستشهد تعميقاً للنقاش مع مختلف الفاعلين، من مهنيين وخبراء وشباب، بهدف بلورة حلول عملية للتحديات القائمة. وتتمثل أبرز هذه التحديات في:

  • تحسين جودة الخدمات الصحية والتعليمية.
  • تسريع وتيرة خلق فرص الشغل.
  • حماية القدرة الشرائية للمواطنين.

لقد شكلت حماية القدرة الشرائية محوراً أساسياً في حوارات الحزب مع آلاف المواطنين، مما يعكس الأهمية القصوى التي توليها الحكومة لهذا الجانب الحيوي في حياة الأسر.

تماسك الأغلبية الحكومية: ركيزة الإصلاحات الكبرى

لم يفت رئيس حزب الأحرار التنويه بمستوى التنسيق العالي بين مكونات الأغلبية الحكومية، مؤكداً أمام حشد تجاوز 3000 مشارك أن الحكومة نجحت في رد الاعتبار لمؤسسة رئاسة الحكومة والسلطة التنفيذية. وأوضح أخنوش أن إدارة الاختلافات تمت بروح مسؤولة وبتغليب المصلحة العامة، مما أتاح العمل كفريق واحد ومتجانس، بعيداً عن الصراعات الهامشية التي قد تعيق التقدم. هذا التماسك كان المحرك الرئيسي وراء تنزيل الإصلاحات الكبرى، حتى في ظل التحديات والأزمات المتلاحقة التي واجهتها المملكة منذ عام 2021.

تأثير السياسات الاقتصادية على الدعم الاجتماعي بالمغرب: أرقام ودلالات

تُعد اللغة الرقمية خير معبر عن حيوية الاقتصاد الوطني، وفي متم سنة 2025، كشف أخنوش عن مؤشرات اقتصادية مبشرة تؤكد نجاعة الاختيارات الحكومية. من المتوقع أن تختتم سنة 2025 بنمو اقتصادي يصل إلى 5%، مصحوباً بتراجع ملحوظ في التضخم من 6% إلى أقل من 1%، حسب أحدث الأرقام. كما شهد العجز الميزانياتي انخفاضاً ملموساً من 7.5% إلى 3%، واستمر العمل على تقليص المديونية العمومية من 71.4% سنة 2022 إلى 67.4% سنة 2025.

ليست هذه الأرقام مجرد إحصائيات للاستعراض، بل هي الوسيلة الحقيقية التي مكنت الدولة من تمويل برامج الدعم الاجتماعي. فبفضل هذا الأداء الاقتصادي، تمكنت الحكومة من تمويل الدعم المباشر لأكثر من 4 ملايين أسرة بمبالغ تتراوح بين 500 و1200 درهم شهرياً، بالإضافة إلى تعميم التغطية الصحية “أمو تضامن” للعدد نفسه من الأسر. هذه المبادرات تجسد مفهوم الدولة الاجتماعية، وتضمن كرامة ملايين المغاربة، وتؤكد على تأثير السياسات الاقتصادية على الدعم الاجتماعي بالمغرب بشكل مباشر وملموس.

استراتيجية الإنصات والتواصل المستمر

خلال حديثه عن الجولة التواصلية التي استمرت لثمانية أشهر وغطت جميع جهات المملكة، أوضح أخنوش أن العلاقة مع المواطن “ليست موسمية”. وقد سجلت هذه الجولة أرقاماً غير مسبوقة في العمل الحزبي، حيث شهدت مشاركة أكثر من 38 ألف شخص في اللقاءات الجهوية الـ12، وتسجيل أكثر من 500 ساعة من الإنصات المباشر والنقاش الميداني، بالإضافة إلى تفاعل 15 ألف مواطن عبر منصة “إنصات” الرقمية. وشدد رئيس الحزب على أن “الحكومة لا تخاف من النقد، بل تستفيد منه”، مؤكداً أن امتلاك الجرأة للذهاب عند الناس وسماع ما لم يُنجز بعد، يوازي أهمية سماع الثناء على المنجزات.

في الختام، أكد رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار أن التوجيهات الملكية “تظل هي البوصلة وخارطة الطريق الواضحة لعمل الحكومة”، مشدداً على أن العمل سيتواصل بالالتزام ذاته من أجل بناء “مغرب الوحدة، ومغرب العدالة الاجتماعية والمجالية”. ومع تصفيقات الحاضرين، صرح أخنوش بأن “التاريخ والمستقبل هما اللذان سينصفان مجهودات هذه الحكومة في خدمة الوطن والمواطنين”. للمزيد من الأخبار والتحليلات، يمكنكم زيارة الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.