بقلوبٍ عامرةٍ بالرحمة والتضامن، تشهد المملكة المغربية، في كل عام، ومع حلول شهر رمضان المبارك، سلسلة من المبادرات الإنسانية النبيلة التي تعكس عمق التلاحم الاجتماعي ورعاية صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، لأبناء شعبه. وتأتي في صدارة هذه المبادرات جهود الحرس الملكي لتوزيع وجبات الإفطار في رمضان، والتي تُشكل دعامة أساسية للتضامن مع الأسر المعوزة والمحتاجة في مختلف ربوع المملكة. هذه العملية السنوية، التي تتم بتوجيهات ملكية سامية من جلالة الملك، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، تؤكد على الدور الإنساني للمؤسسة العسكرية في خدمة المجتمع.
حجم المبادرة الملكية: 150 ألف وجبة إفطار
تعتبر هذه المبادرة من أضخم العمليات الخيرية التي يشهدها الشهر الفضيل، حيث يقوم الحرس الملكي، خلال شهر رمضان الكريم لسنة 1447 هجرية، بتحضير وتوزيع ما مجموعه مائة وخمسين ألف (150.000) وجبة إفطار. هذه الوجبات المباركة يتكفل بها جلالة الملك محمد السادس بشكل شخصي، لتصل إلى يد الأسر المعوزة التي هي في أمس الحاجة إليها. وتُترجم هذه الأرقام الضخمة إلى توزيع حوالي 6000 وجبة إفطار يومياً، مما يضمن أن الآلاف من الصائمين يمكنهم الإفطار بكرامة واطمئنان.
يتم تنفيذ هذه المبادرة بتنسيق محكم مع ممثلي السلطات المحلية، مما يضمن وصول المساعدات إلى مستحقيها في الوقت المناسب وبأكبر قدر من الفعالية. هذا التعاون يجسد نموذجاً يحتذى به في العمل الخيري المنظم، ويسهم في تعزيز اللحمة الوطنية.
نقاط التوزيع: أيادي الخير تمتد في كل مكان
حرصاً على تغطية أوسع شريحة من المستفيدين، تشمل مبادرة رمضان هذه العديد من المدن والمناطق، لتصل أيادي الخير إلى كل زاوية. وقد شملت نقاط التوزيع لهذا العام، ضمن جهود الحرس الملكي لتوزيع وجبات الإفطار في رمضان، المواقع التالية:
- عمالة الرباط: على مستوى أحياء دار السلام، تواركة، السويسي، بالإضافة إلى مستشفى مولاي عبد الله للأنكولوجيا ومستشفى الأطفال ابن سينا.
- عمالة سلا: في قرية أولاد موسى، حي السلام، والمعمورة.
- عمالة طنجة: تحديداً في حي الشرف.
- إقليم تطوان: بمنطقة حافة الركينة.
- عمالة مراكش: على مستوى المشور.
- إقليم الخميسات: بمركز النخيلات التابع لجماعة الرماني.
توسيع النطاق ليشمل المتضررين من الفيضانات
وفي لفتة إنسانية عميقة، تبرز روح العطاء والمسؤولية الملكية، فقد حرص صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، على توسيع نطاق هذه العملية لتشمل كذلك مدينة القصر الكبير. وهذا التوسع جاء تحديداً لفائدة الساكنة التي تضررت من الفيضانات الأخيرة التي شهدتها المنطقة، مما يؤكد أن المبادرات الملكية لا تقتصر على الدعم الروتيني، بل تتجاوزه لتشمل الاستجابة السريعة للكوارث والظروف الاستثنائية.
ففي القصر الكبير، يقوم الحرس الملكي بتحضير وتوزيع ثلاثين ألف (30.000) وجبة إفطار إضافية خلال هذا الشهر المبارك، مستهدفاً الأسر المتضررة على مستوى حي بلعباس وحي المزوري. هذه الخطوة تؤكد على الاهتمام الملكي الخاص بمعاناة المتضررين وتوفير الدعم اللازم لهم في أوقات الشدة، وتبرز البعد التكافلي للمبادرات الملكية.
رسالة تضامن وعطاء
إن جهود الحرس الملكي لتوزيع وجبات الإفطار في رمضان ليست مجرد عملية لوجستية لتوزيع الطعام، بل هي رسالة قوية للتضامن والعطاء، وتعزيز لأواصر الأخوة والترابط بين أفراد المجتمع المغربي. إنها تجسيد حي لمفهوم التكافل الاجتماعي الذي تحث عليه تعاليم ديننا الحنيف، والذي يمثل أحد الركائز الأساسية للمجتمع المغربي الأصيل. هذه المبادرات تُسهم في بث الأمل والطمأنينة في نفوس المحتاجين، وتُذكر الجميع بقيم التراحم والتآزر، خاصة في الأيام المباركة من شهر الصيام.
لمزيد من الأخبار والمستجدات حول المبادرات الملكية والاجتماعية في المملكة، يمكنكم زيارة الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.
التعليقات (0)
اترك تعليقك