عاجل

وزير التجهيز والماء ينظم وثائق تراخيص المؤسسات المضرة

وزير التجهيز والماء ينظم وثائق تراخيص المؤسسات المضرة

أصدر نزار بركة، وزير التجهيز والماء، قراراً وزارياً جديداً ينظم بشكل مفصل الوثائق والمستندات المطلوبة لتقديم طلب الحصول على ترخيص لفتح واستغلال المؤسسات المصنفة ضمن القسم الأول من المؤسسات المضرة أو المزعجة أو الخطيرة. ونُشر القرار رقم 1146.25 في العدد الأخير من الجريدة الرسمية للمملكة، وذلك بتاريخ 7 ذي القعدة 1446 الموافق 5 مايو 2025.

يأتي هذا القرار في إطار الجهود الرامية إلى توحيد الإجراءات وضمان الشفافية في عملية منح التراخيص لهذا النوع من المؤسسات، والتي قد يكون لنشاطها تأثيرات على البيئة أو الصحة العامة. ويهدف إلى تحديد متطلبات الملف بشكل واضح يسهل على المستثمرين والإدارات المعنية.

محتويات الملف الإلزامية

نص القرار الوزاري على ضرورة إرفاق مجموعة محددة من الوثائق إلى جانب تلك المنصوص عليها في الفصل 5 من الظهير الشريف المؤرخ في 25 غشت 1914، الذي ينظم المؤسسات المضرة وغير الملائمة أو الخطيرة. وتعتبر هذه الوثائق إلزامية لإكمال عملية الدراسة والمراجعة.

من أبرز هذه الوثائق مذكرة تلخص المعلومات والمعطيات الأساسية الواردة في دراسات التأثير على البيئة الخاصة بالمشروع. ويجب أن تتضمن هذه المذكرة تحديداً للتأثيرات الإيجابية و/أو السلبية المتوقعة على البيئة نتيجة نشاط المؤسسة، بالإضافة إلى شرح للإجراءات المخطط لاتخاذها من أجل إزالة هذه الآثار أو التعويض عنها أو التخفيف من حدتها.

متطلبات تقنية وإدارية

كما اشترط القرار تقديم ملف تقني كامل، يتكون من وثيقة توضح التكلفة الإجمالية للمشروع، ودراسة مفصلة للمخاطر المحتملة، ووثيقة أخرى تبين التدابير المتعلقة بالصحة والسلامة المزمع تطبيقها. ويجب أن يرافق هذا الملف قائمة موقعة من صاحب الطلب توضح المنشآت المكونة للمشروع، مكتوبة باللغتين العربية والفرنسية.

ويضم ملف الترخيص أيضاً نسخة من دفتر التحملات الخاص باستغلال المؤسسة، والذي تقوم الإدارة المختصة بإعداده ووضعه رهن إشارة طالب الترخيص، على أن يكون موقعاً منه. ويجب إرفاق نسخة من البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية لصاحب الطلب، أو بطاقة الإقامة في حالة كان أجنبياً، أو نسخة من وثيقة التعريف الخاصة بالممثل القانوني في حالة كان الطلب مقدماً نيابة عن شخص اعتباري.

وثائق الملكية والسجلات التجارية

من المتطلبات الإدارية الأخرى تقديم موجز حديث من السجل التجاري (نموذج 7)، بحيث لا تتجاوز مدة تسليمه ثلاثة أشهر قبل تاريخ تقديم الطلب. كما يجب إرفاق نسخة من النظام الأساسي للشركة، ونسخة من محضر آخر جمع عام لمجلس الإدارة، وذلك في حالة المؤسسات التابعة لشركات.

وفي الجانب العقاري، شدد القرار على ضرورة إرفاق تصميم عقاري مسلم من المصالح المختصة، وشهادة تثبت ملكية العقار المحفظ. وإذا لم يكن طالب الترخيص هو المالك الأصلي للعقار، فيجب تقديم نسخة من عقد موقع من المالك ومصادق على صحة توقيعه، يخول صاحب الطلب بصريح العبارة حق استغلال العقار لأغراض المشروع.

الخلفية والأهداف

يعمل هذا التنظيم الجديد على تحديث الإطار القانوني والإجرائي لمنح تراخيص المؤسسات ذات التأثير البيئي أو الاجتماعي المحتمل، والتي غالباً ما تشمل منشآت صناعية أو خدمية معينة. ويسعى إلى تحقيق توازن بين تشجيع الاستثمار من جهة، وضمان الالتزام بالمعايير البيئية وسلامة المحيط من جهة أخرى.

يأتي ذلك في سياق سلسلة من الإصلاحات التي تهدف إلى تبسيط المساطر الإدارية وجعلها أكثر وضوحاً وقابلية للتنبؤ، مما يساهم في تحسين مناخ الأعمال مع الحفاظ على الضوابط التنظيمية اللازمة.

ومن المتوقع أن يبدأ تطبيق هذا القرار فور نشره في الجريدة الرسمية، وسيكون واجب التطبيق على جميع الطلبات الجديدة لتراخيص المؤسسات المضرة أو المزعجة أو الخطيرة من الفئة الأولى. وستعمل الإدارات المحلية والجهات المعنية على تحديث نماذجها وإجراءاتها الداخلية لمواءمتها مع المتطلبات الجديدة.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.