أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في المملكة المغربية، يوم الأربعاء، الموافق 18 مارس 2026، أن عملية مراقبة هلال شهر شوال للعام الهجري 1447 ستجري مساء يوم الخميس، 29 من شهر رمضان المبارك، الموافق 19 مارس 2026. ويأتي هذا الإعلان في إطار الإجراءات الرسمية السنوية لتحديد بداية الشهر القمري الجديد، والذي يترتب عليه تحديد موعد عيد الفطر المبارك.
ووجهت الوزارة بلاغاً رسمياً إلى جميع القضاة الشرعيين ومندوبي الشؤون الإسلامية المنتشرين في مختلف عمالات وأقاليم المملكة. ونص البلاغ على ضرورة القيام بعملية التحري الفلكي للهلال في التاريخ والوقت المحددين.
وطالبت الوزارة المسؤولين المذكورين بإبلاغها بنتائج عملية الرصد بشكل فوري ودقيق. ويتضمن ذلك إشعارها بما إذا تمت رؤية الهلال بشكل واضح ومشروع، أو تعذرت رؤيته وفقاً للشروط المعمول بها.
وأوضحت الوزارة أن هذا الإجراء يندرج ضمن المسطرة المعتمدة سنوياً لتحديد بداية الأشهر القمرية، وخاصة شهر شوال الذي يلي شهر رمضان. ويعتمد هذا التحديد بشكل أساسي على الرؤية البصرية الشرعية للهلال، وهي الطريقة المعتمدة في المملكة المغربية والمتفق عليها من قبل العديد من الهيئات الدينية في العالم الإسلامي.
وتخضع عملية تحري الهلال لمعايير فقهية وفلكية محددة. وتشمل هذه المعايير ظروف الطقس ووضوح الأفق الغربي وقت الغروب، إضافة إلى عمر القمر وإمكانية رؤيته بالعين المجردة أو باستخدام الوسائل البصرية المساعدة المعتمدة.
ويعد تحديد بداية شهر شوال حدثاً مهماً على المستوى الوطني والديني، حيث يرتبط مباشرة بموعد انتهاء صيام شهر رمضان وبداية احتفالات عيد الفطر. وتتوقف العديد من الترتيبات الرسمية والاجتماعية على هذا الإعلان، بما في ذلك إجازات الدوائر الحكومية والقطاع الخاص.
وتولي المملكة المغربية اهتماماً كبيراً لهذه العملية، انطلاقاً من دورها الديني والتاريخي. وتحرص على اتباع منهجية واضحة وشفافة تضمن وحدة الصف داخل البلاد في ما يخص مناسبات التقويم الهجري.
وتعتمد العديد من الدول العربية والإسلامية منهجيات متقاربة في إثبات دخول الشهر القمري، مع وجود بعض الاختلافات في التفاصيل التنفيذية. ويشكل إعلان المملكة المغربية مرجعاً مهماً للمغاربة داخل الوطن وفي الجاليات المقيمة بالخارج.
ومن المتوقع أن تبدأ لجان الرصد الموزعة جغرافياً عملها فور غروب شمس يوم الخميس. وسيركز عملها على المنطقة الغربية من الأفق حيث يغيب القمر بعد الشمس بفترة وجيزة.
وبعد انتهاء عملية التحري، ستجمع الوزارة التقارير الواردة من جميع المناطق. وسيتم تحليل هذه التقارير ودراستها من قبل الجهات المختصة قبل إصدار القرار النهائي.
وعادة ما تعلن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية النتيجة عبر بيان رسمي يصدر عن ديوان الوزير. وينتشر هذا البيان عبر وسائل الإعلام الوطنية الرسمية ووكالة الأنباء المغربية.
وبناء على نتيجة التحري، سيتم تحديد ما إذا كان يوم الجمعة الموافق 20 مارس 2026 هو المتمم لشهر رمضان، أم أنه سيكون أول أيام عيد الفطر. وفي حال تعذر الرؤية، يكمل شهر رمضان ثلاثين يوماً، ويصبح اليوم التالي هو أول أيام العيد.
وتدعو الوزارة عموم المواطنين إلى الانتظار للإعلان الرسمي، وعدم الاعتماد على أي إشاعات أو تنبؤات غير رسمية. كما تحثهم على التماس الطرق المشروعة في إثبات دخول الشهر.
ومن المنتظر أن يصدر الإعلان الرسمي بخصوص بداية عيد الفطر المبارك في نفس مساء يوم التحري، أو في ساعات الصباح الأولى من يوم الجمعة. وسيحدد ذلك موعد أداء صلاة العيد وبداية أيام العطلة الرسمية.
التعليقات (0)
اترك تعليقك