باشرت السلطات المختصة والمهنيون في جهة سوس ماسة، وخاصة بإقليم اشتوكة أيت باها، عملية إحصاء وجرد دقيقة للخسائر التي لحقت بالضيعات الفلاحية نتيجة العاصفة الرملية الأخيرة. وتأتي هذه العملية في أعقاب زيارة ميدانية قام بها أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، للوقوف على حجم الأضرار التي طالت عددا من الاستثمارات الزراعية.
وتعمل أطر من المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لجهة سوس ماسة والمديرية الجهوية للفلاحة على تأطير وتنفيذ عملية الإحصاء الشاملة. وتهدف هذه العملية إلى تحديد الوضعية الدقيقة في المناطق المتضررة وتقييم حجم الخسائر المباشرة وغير المباشرة التي تكبدها المزارعون والمستثمرون.
ووفقا للمعلومات المتاحة، فإن عملية الجرد تشمل مختلف المناطق المتضررة بالجهة، مع تركيز أولي على إقليم اشتوكة أيت باها الذي كان الأكثر تأثرا، ثم الانتقال إلى الأقاليم المجاورة التي سجلت أضرارا بدرجات متفاوتة. ولم يتوفر حتى الآن رقم رسمي ودقيق لإجمالي قيمة الخسائر، حيث لا تزال العملية جارية.
وكانت العاصفة الرملية قد ألحقت أضرارا بعدد من المشاريع الزراعية، بما في ذلك ضيعات متخصصة في إنتاج الطماطم وأصناف أخرى من الفواكه والخضروات الموجهة أساسا للتصدير. ويترقب المهنيون نتائج عملية الإحصاء لتكون أساسا للاستفادة من أي تدابير دعم حكومية قد تعلن لاحقا.
وفي هذا السياق، يعول الفاعلون الزراعيون على لقاء مرتقب مع مسؤولي المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لسوس ماسة خلال الأيام المقبلة، للحصول على معطيات أوفى حول سير وتقدم عمليات الإحصاء والجرد. ومن المتوقع أن يقدم هذا اللقاء صورة أوضح عن الآليات والجدول الزمني المتعلق بتقديم الدعم.
وكان المهنيون قد عبروا، خلال اللقاء الأخير مع الوزير البواري، عن تمسكهم بالحصول على دعم شتائل الطماطم الخاص بموسم السنة الماضية. وقد تلقوا وعودا باحتمال صرف هذا الدعم مع نهاية شهر مارس الجاري، وفق ما أفادت به المصادر ذاتها.
بالتوازي مع ذلك، ينتظر المستثمرون الفلاحيون في المنطقة تنزيل حزمة القروض المسماة “أوكسيجين أكري”، والتي تتكفل الدولة بموجبها بنسبة 50 في المائة من الفوائد البنكية. كما يطالبون بتيسير سبل الولوج إلى التأمين الفلاحي والاستفادة منه بأسعار مناسبة، وإعادة جدولة الديون المتعلقة بالحملة الزراعية الجارية.
وتشمل الخسائر غير المباشرة، التي تسعى عملية التقييم إلى تحديدها، كميات المحاصيل التي فُقدت بسبب العاصفة وتأثير ذلك على الجدولة الزراعية والقدرة التصديرية. ويعد هذا العنصر مهما لتقدير الأثر الاقتصادي الكامل للحدث على القطاع في الجهة.
وتعتمد الجهة بشكل كبير على الزراعة، وخاصة المنتجات الموجهة للتصدير، مما يجعل تقييم هذه الخسائر وإعادة تأهيل القطاع أمرا ذا أولوية. وتعمل الإدارات المعنية على تسريع وتيرة العمل لتقديم صورة شاملة تمهد لمرحلة التعافي.
ومن المرتقب أن تعلن النتائج الأولية والتقديرات الرسمية لحجم الخسائر فور انتهاء فرق العمل الميدانية من عملية الجرد في جميع المناطق المستهدفة. وسيكون ذلك مقدمة لأي إجراءات أو برامج دعم تقدمها الحكومة أو المؤسسات المختصة.
التعليقات (0)
اترك تعليقك