عاجل

ارتفاع حاد في أعداد المهاجرين غير النظاميين إلى سبتة خلال الربع الأول من 2024

ارتفاع حاد في أعداد المهاجرين غير النظاميين إلى سبتة خلال الربع الأول من 2024

شهدت مدينة سبتة المحتلة منذ بداية العام الجاري 2024 تصاعداً ملحوظاً في وتيرة الهجرة غير النظامية، حيث تمكن 1604 مهاجر من الوصول إلى شواطئها، وذلك وفقاً لبيانات رسمية صادرة عن وزارة الداخلية الإسبانية.

وتبرز حدة هذا الارتفاع بشكل خاص خلال شهر مارس الحالي، فقد سجلت السلطات وصول 347 مهاجراً خلال النصف الأول من الشهر وحده. تشير هذه الأرقام إلى تسارع كبير في محاولات العبور خلال الأسابيع الأخيرة، مع استمرار الإقبال على هذا المسار البحري رغم المخاطر الجسيمة التي يتضمنها.

وبالمقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي 2023، والتي لم يتجاوز فيها عدد الواصلين 266 شخصاً، فإن الزيادة المسجلة هذا العام تعادل 503 بالمائة. هذا الفارق العددي يمثل 1338 مهاجراً إضافياً وصلوا إلى سبتة في الأشهر الثلاثة الأولى من 2024 مقارنة بنفس الفترة من العام السابق.

وبناءً على هذه المعطيات، باتت سبتة في صدارة نقاط الوصول الأكثر استقطاباً للمهاجرين غير النظاميين المتجهين نحو الأراضي الإسبانية. وقد تفوقت بذلك على وجهات أخرى كانت تستقبل أعداداً أكبر تقليدياً، مثل جزر الكناري التي شهدت في السنوات الماضية تدفقات هامة.

من جهة أخرى، ظلت وتيرة الهجرة غير النظامية إلى مدينة مليلية المحتلة منخفضة نسبياً. فمنذ مطلع السنة وحتى منتصف مارس الجاري، لم يتجاوز عدد الوافدين إليها 37 مهاجراً. وفي الفترة المقابلة من العام الماضي، وصل هذا العدد إلى 17 مهاجراً فقط.

يظهر هذا التفاوت في الأرقام تبايناً واضحاً في أنماط ومسارات الهجرة بين الثغرين المحتلين، سبتة ومليلية. ويبقى السبب المباشر وراء تركيز محاولات العبور على سبتة بشكل أكبر موضوعاً لتحليلات عدة، غالباً ما تشمل العوامل الجغرافية وظروف البحر وتغير أساليب وطرق شبكات تهريب البشر.

وتواصل السلطات الإسبانية عمليات المراقبة والحراسة على الحدود البرية والبحرية للمدينتين، وذلك في إطار التعاون الأمني مع المملكة المغربية. كما تجري عمليات إعادة فورية للمهاجرين الذين يتم ضبطهم أثناء محاولات العبور غير القانونية، وفقاً للبروتوكولات المتفق عليها بين الجانبين.

يأتي هذا التقرير الإحصائي في وقت تشهد فيه المنطقة ضغوطاً متزايدة على طرق الهجرة عبر البحر الأبيض المتوسط وغرب البحر الأبيض المتوسط. وتسلط هذه الأرقام الضوء مجدداً على تعقيدات ظاهرة الهجرة غير النظامية والتحديات الأمنية والإنسانية المرتبطة بها.

من المتوقع أن تعلن وزارة الداخلية الإسبانية عن البيانات الشهرية الكاملة لشهر مارس في الأيام القليلة المقبلة، مما سيوفر صورة أوضح عن الاتجاه العام خلال الربع الأول من العام. كما من المرجح أن تدفع هذه الأرقام إلى مراجعة وتكثيف الإجراءات الأمنية والحدودية في منطقة سبتة، مع استمرار المناقشات الثنائية بين إسبانيا والمغرب حول سبل معالجة الأسباب الجذرية لهذه الظاهرة وإدارة تدفقات الهجرة بشكل أكثر فعالية.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.