عاجل

الجمعية المغربية لأطفال الشلل الدماغي تطلق مبادرة جديدة لدعم المرضى وأسرهم

الجمعية المغربية لأطفال الشلل الدماغي تطلق مبادرة جديدة لدعم المرضى وأسرهم

أعلنت الجمعية المغربية لأطفال الشلل الدماغي (IMC) عن إطلاق مبادرة جديدة تهدف إلى تقديم الدعم الشامل للأطفال المصابين بهذا الاضطراب العصبي ولعائلاتهم. وجاء هذا الإعلان خلال فعالية نظمتها الجمعية في مدينة الدار البيضاء، بحضور ممثلين عن القطاع الصحي والجمعيات العاملة في المجال.

وتأسست الجمعية المغربية لأطفال الشلل الدماغي على يد كل من رشيد مكوار ولبنى شريف كانوني، بهدف أساسي هو تحسين ظروف عيش الأطفال المصابين بالشلل الدماغي. ويعرف الشلل الدماغي بأنه مجموعة من الاضطرابات العصبية الدائمة التي تؤثر على الحركة وتناغم العضلات أو الوضعية، وتنتج عن تلف في الدماغ غير الناضج أثناء النمو، غالباً قبل الولادة.

وتركز المبادرة الجديدة على عدة محاور رئيسية، يأتي في مقدمتها تقديم الدعم الطبي والتأهيلي المتخصص للأطفال. كما تهدف إلى توفير الإرشاد النفسي والاجتماعي للأسر، لمساعدتهم على التعامل مع التحديات اليومية المرتبطة برعاية طفل مصاب بالشلل الدماغي.

وأشارت تصريحات مسؤولي الجمعية إلى أن هذه الخطوة تمثل مرحلة مهمة في مسار عمل المنظمة، الذي بدأ منذ تأسيسها. ويأتي هذا التطور في إطار سعي الجمعية لسد الفجوات في الخدمات المقدمة لهذه الفئة من المجتمع، والتي غالباً ما تواجه صعوبات في الوصول إلى الرعاية المناسبة.

ومن المقرر أن تشمل الخدمات المقدمة جلسات العلاج الطبيعي والوظيفي، وبرامج التدخل المبكر، وورش العمل التوعوية للأسر حول سبل التعامل مع الحالة. كما تدرس الجمعية إمكانية إنشاء مراكز متخصصة أو شراكات مع مؤسسات صحية قائمة لتوسيع نطاق خدماتها.

ويعد الشلل الدماغي من أكثر أسباب الإعاقة الحركية لدى الأطفال على مستوى العالم، وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن معدلات الإصابة به تختلف بين الدول. وفي المغرب، كما في العديد من الدول العربية، لا تزال هناك حاجة ماسة لتعزيز خدمات التشخيص والعلاج والتأهيل لهذه الحالات.

وتهدف الجمعية، من خلال مبادرتها، إلى التوعية بطبيعة هذا الاضطراب، ونشر ثقافة الدمج المجتمعي للأطفال المصابين. كما تسعى إلى التعاون مع المؤسسات التعليمية لضمان حصول هؤلاء الأطفال على حقهم في التعليم ضمن بيئة مناسبة لقدراتهم.

ومن الجدير بالذكر أن التدخل المبكر والمتابعة المنتظمة يمكن أن يحسنا بشكل ملحوظ من جودة حياة الطفل المصاب بالشلل الدماغي، ويساعدانه على تطوير مهاراته إلى أقصى حد ممكن. وهذا ما تسعى الجمعية المغربية إلى تحقيقه من خلال برامجها المتنوعة.

وتواجه الأسر التي لديها أطفال مصابون بالشلل الدماغي تحديات متعددة، تشمل الأعباء المالية للعلاج، والصعوبات اللوجستية في التنقل، والتحديات النفسية. لذلك، تضع المبادرة الجديدة دعم هذه الأسر في صلب أولوياتها، عبر تقديم المساعدة والإرشاد.

وقال ممثلون عن الجمعية إن العمل جارٍ على تطوير شبكة من المتطوعين والأخصائيين لتوسيع نطاق التغطية الجغرافية للخدمات. كما يتم دراسة آليات للتعاون مع السلطات الصحية المحلية لتحسين إدماج خدمات رعاية الشلل الدماغي في المنظومة الصحية.

ومن المتوقع أن تعلن الجمعية المغربية لأطفال الشلل الدماغي عن الخطوات التنفيذية التفصيلية للمبادرة خلال الأسابيع القليلة المقبلة. وسيشمل ذلك إطلاق قنوات اتصال مخصصة للاستفسارات، ووضع آليات واضحة لتقييم احتياجات المستفيدين وتوجيههم للخدمات المناسبة.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.