عاجل

دفع إلكتروني: أداة جديدة تعتمد الذكاء الاصطناعي لكشف عمليات الاحتيال لحظياً

دفع إلكتروني: أداة جديدة تعتمد الذكاء الاصطناعي لكشف عمليات الاحتيال لحظياً

أعلنت شركة “فيزا” العالمية و”سويتش المغرب” (SWAM)، المشغل الوطني لتبادل بيانات المدفوعات، عن تعزيز منظومة تأمين المدفوعات الإلكترونية في المملكة المغربية. ويأتي ذلك من خلال إطلاق أداة متطورة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي للكشف عن المعاملات الاحتيالية في الوقت الفعلي.

ويهدف هذا التعاون إلى رفع مستوى الحماية للأموال والمعلومات المالية للمستهلكين والمؤسسات على حد سواء. وتعمل الأداة الجديدة على تحليل أنماط مليارات المعاملات عبر شبكة فيزا العالمية، مما يمكنها من تحديد السلوكيات غير الاعتيادية والشاذة فور حدوثها.

وسيتم دمج هذه التقنية مع البنية التحتية الوطنية لسويتش المغرب، الذي يشكل العمود الفقري لتبادل بيانات المدفوعات بين البنوك والمؤسسات المالية في البلاد. وهذا التكامل يسمح بمراقبة شاملة للمعاملات المحلية والدولية التي تتم عبر البطاقات الصادرة في المغرب.

تعمل المنظومة الجديدة على تقييم درجة المخاطرة لكل عملية دفع إلكتروني في جزء من الثانية. وتعتمد الخوارزميات على نماذج تعلم آلي متطورة، تم تطويرها بناءً على تحليل تاريخي ضخم لعمليات الاحتيال وأنماط الإنفاق المشروعة.

ومن المزايا الرئيسية لهذا النظام قدرته على التكيف والتعلم المستمر. فمع كل معاملة تتم معالجتها، تزداد دقة النظام في التمييز بين النشاط المشروع والنشاط الاحتيالي، حتى مع تطور أساليب المحتالين وتغيير تكتيكاتهم.

يذكر أن هذا الإطلاق يأتي في إطار مساعي تعزيز الثقة في القنوات الرقمية للدفع، والتي تشهد نمواً متسارعاً في المغرب والعالم العربي. وتعد حماية البيانات المالية للمستخدمين أولوية قصوى في ظل التحول الرقمي المتسارع للاقتصادات.

ومن المتوقع أن تساهم هذه الخطوة في خفض الخسائر المالية الناجمة عن الاحتيال في قطاع المدفوعات. كما ستعزز من جاهزية البنية التحتية المالية الوطنية لمواجهة التهديدات الإلكترونية المتطورة.

ويشدد القائمون على المشروع على أن النظام مصمم لتحقيق التوازن بين الأمان وسلاسة تجربة المستخدم. فهدف المنظومة هو حجب المعاملات الاحتيالية فقط، دون إعاقة أو تأخير العمليات المشروعة للمستهلكين.

تأتي هذه المبادرة أيضاً تماشياً مع التوجهات الاستراتيجية للبنك المركزي المغربي في تعزيز مرونة وأمن النظام المالي. كما أنها تدعم الجهود الرامية إلى تشجيع الاعتماد الأوسع على المدفوعات الرقمية، كأحد ركائز الشمول المالي.

ومن الجدير بالذكر أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أصبحت ركيزة أساسية في صناعة الأمن المالي عالمياً. حيث تتيح هذه التقنيات الاستجابة للتهديدات بشكل أسرع وأكثر فعالية من النظم التقليدية القائمة على القواعد الثابتة.

يتوقع خبراء القطاع أن تشهد الفترة المقبلة تعاوناً أوسع بين المشغلين التقنيين الوطنيين والشركات العالمية المتخصصة في الأمن السيبراني. وذلك لمواكبة التحديات المستجدة في مجال أمن المدفوعات الإلكترونية وحماية البيانات الحساسة.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.