عاجل

نوال المتوكل تدافع في الأمم المتحدة عن الرياضة كرافعة لتمكين المرأة

نوال المتوكل تدافع في الأمم المتحدة عن الرياضة كرافعة لتمكين المرأة

دافعت نوال المتوكل، أول بطلة أولمبية عربية وإفريقية، عن دور الرياضة كأداة فاعلة لتحرير وتمكين المرأة، وذلك خلال كلمة ألقتها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

جاءت مداخلة المتوكل، العضوة السابقة في اللجنة الأولمبية الدولية، في إطار فعالية رفيعة المستوى تناقش سبل تحقيق المساواة بين الجنسين.

ركزت المتوكل في خطابها على الطابع الهيكلي للرياضة وقدرتها على إحداث تحول إيجابي في حياة النساء والفتيات، لا على المستوى البدني فحسب، بل على المستويين الاجتماعي والاقتصادي أيضاً.

واستشهدت بمشوارها الشخصي كنموذج، حيث شكل فوزها بالميدالية الذهبية في سباق 400 متر حواجز في أولمبياد لوس أنجلوس 1984 لحظة فارقة ليس لها فقط، بل لآلاف الفتيات في المغرب والعالم العربي.

وأوضحت أن هذا الإنجاز الرياضي ساهم في كسر الصور النمطية وفتح آفاق جديدة لإمكانية مشاركة المرأة في المجال الرياضي والمجالات العامة الأخرى.

وسلطت المتوكل الضوء على المكاسب المتعددة التي تمنحها الرياضة للمرأة، بما في ذلك بناء الثقة بالنفس، وتعزيز المهارات القيادية، وترسيخ قيم الانضباط والعمل الجماعي.

كما أشارت إلى أن المشاركة الرياضية توفر للفتيات مساحات آمنة للتعبير عن أنفسهن وتطوير قدراتهن بعيداً عن القيود الاجتماعية التقليدية.

وناقشت التحديات التي لا تزال تعترض طريق مشاركة المرأة في الرياضة في العديد من المجتمعات، مثل العوائق الثقافية، ونقص التمويل، وندرة المرافق الآمنة والملائمة.

ودعت الحكومات، والمنظمات الدولية، والقطاع الخاص، والمجتمع المدني إلى تكثيف الجهود المشتركة لإزالة هذه العوائق وضمان فرص متكافئة للجميع.

وشددت على أن الاستثمار في الرياضة النسائية ليس عملاً خيرياً، بل هو استثمار في تنمية المجتمع بأكمله وازدهاره.

وحثت على إدماج البعد الرياضي في السياسات والبرامج الوطنية الرامية إلى تحقيق الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة المتعلق بالمساواة بين الجنسين.

وذكرت أن الأحداث الرياضية الكبرى، مثل الألعاب الأولمبية، يمكن أن تكون منصات قوية لتسليط الضوء على قضايا المرأة وتقديم نماذج يحتذى بها.

وخلال كلمتها، استعرضت بعض المبادرات الناجحة التي ساهمت في زيادة مشاركة الفتيات في الرياضة في مناطق مختلفة من العالم.

وأكدت أن التقدم المحرز في هذا المجال، رغم أهميته، لا يزال غير كافٍ، وأن هناك حاجة إلى مواصلة الدفع قدماً نحو تحقيق التغيير المنشود.

ومن المتوقع أن تلقى هذه الدعوة التي أطلقتها المتوكل في الأمم المتحدة صدى لدى الجهات المعنية، حيث من المقرر أن تتبنى الجمعية العامة قريباً قرارات جديدة تدعم السياسات المراعية للمنظور الجنساني في جميع القطاعات، بما فيها الرياضة.

كما من المرجح أن تحفز المداخلة نقاشات أوسع على المستوى الوطني في العديد من الدول العربية حول سبل تفعيل الإستراتيجيات التي تجعل من الرياضة أداة عملية لتمكين المرأة.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.