حذّرت منظمة الصحة العالمية من تفاقم الأزمة الإنسانية والصحية في منطقة الشرق الأوسط، حيث يحتاج ما يقدر بـ 115 مليون شخص إلى المساعدة الإنسانية العاجلة، وفقاً لأحدث تقرير للمنظمة الدولية.
ويغطي التقرير، الذي صدر بناءً على بيانات جمعت في الفترة من 27 مارس إلى 2 أبريل 2026، التحديات الصحية المتصاعدة في عدة دول بالمنطقة.
وأشارت المنظمة إلى أن حجم الاحتياجات الإنسانية يسلط الضوء على حالة الطوارئ المعقدة التي تواجه النظم الصحية المحلية والجهود الدولية للإغاثة.
وتعاني العديد من المناطق من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية، مما يعرّض حياة الملايين للخطر ويزيد من انتشار الأمراض.
ويؤكد التقرير أن استمرار النزاعات والتدهور الاقتصادي في بعض البلدان يشكلان العامل الرئيسي وراء تدهور الظروف المعيشية والصحية للسكان.
كما لفتت منظمة الصحة العالمية إلى الضغط الهائل على المرافق الصحية التي تعمل بأقل من طاقتها، مع نقص في الكوادر الطبية المؤهلة.
ويزيد تدمير البنية التحتية الحيوية، بما في ذلك المستشفيات ومصادر المياه النظيفة، من صعوبة تقديم الخدمات الصحية الوقائية والعلاجية.
وحذر التقرير من أن الأطفال وكبار السن والفئات الأكثر ضعفاً هم الأشد معاناة في ظل هذه الأوضاع، مع ارتفاع مخاطر سوء التغذية والأمراض المعدية.
وأعربت المنظمة عن قلقها إزاء محدودية وصول المساعدات الإنسانية إلى بعض المناطق بسبب الظروف الأمنية والمعوقات اللوجستية.
ودعت منظمة الصحة العالمية المجتمع الدولي إلى تكثيف الدعم المالي والفني لمواجهة هذه الأزمة متعددة الأبعاد ومنع تفاقمها.
ويشمل الدعم المطلوب توفير اللقاحات، والمضادات الحيوية، وأدوية الأمراض المزمنة، بالإضافة إلى معدات التشخيص والعلاج.
كما أكدت على ضرورة حماية العاملين في المجال الصحي وضمان وصولهم الآمن إلى المحتاجين في جميع المناطق.
ويُتوقع أن تعلن منظمة الصحة العالمية عن خطة استجابة شاملة خلال الأسابيع القليلة المقبلة، بالتنسيق مع الشركاء المحليين والدوليين.
وستركز الخطة على تعزيز المراقبة الوبائية، ودعم خدمات الرعاية الصحية الأولية، وتأمين سلاسل الإمداد الطبي.
ومن المتوقع أيضاً أن تطلق المنظمة نداءً تمويلياً عاجلاً لسد الفجوة في تمويل العمليات الصحية الإنسانية في المنطقة.
وستواصل المنظمة رصد الوضع الصحي عن كثب وإصدار تقارير دورية لتقييم التطورات وتحديث استراتيجيات التدخل.
التعليقات (0)
اترك تعليقك